نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٦ - أحدها الشكّ بين الاثنتين و الأربع
بعد الفراغ لا يترتّب عليه أثر بمقتضى قاعدة الفراغ المتقدّمة أيضا، و في الثاني يجب الإتيان بالمشكوك على ما هو مقتضى أصالة عدم الإتيان به.
و في الصورة الثانية قد يكون الشكّ في الأوليين و قد يكون في الأخيرتين من الرباعيّة، ففي الأوّل تبطل الصلاة لأجل الشكّ، لما تقدّم من قاعدة عدم احتمال الركعتين الأوليين للسهو، و قد عرفت أنّ القدر المتيقّن منها ما إذا كان ظرف الشكّ أيضا هو الركعتين الأوليين، و في الثاني تتحقق صور كثيرة و أقسام عديدة، أكثرها منصوص و بعضها غير منصوص.
الشكوك المنصوصة
خمسة:
أحدها: الشكّ بين الاثنتين و الأربع
يدلّ على حكمه روايات:
منها: رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «إذا لم تدر أ ثنتين صلّيت أم أربعا و لم يذهب و وهمك إلى شيء فتشهّد و سلّم ثمَّ صلّ ركعتين و أربع سجدات، تقرأ فيهما بأمّ الكتاب ثمَّ تشهّد و تسلّم، فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع، و إن كنت صلّيت أربعا كانتا هاتان نافلة» [١].
و منها: رواية ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعا؟ قال: «يتشهّد و يسلّم ثمَّ يقوم فيصلّي ركعتين و أربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمَّ يتشهّد و يسلّم، و إن كان صلّى أربعا كانت هاتان نافلة، و إن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة، و إن تكلّم فليسجد
[١] الوسائل ٨: ٢١٩. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١١ ح ١.