نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٥ - خامسها الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال الركعة
و ثقة الإسلام الكليني و والد الصدوق تعيين الركعتين من جلوس [١]، و في محكيّ المفاتيح إنّه أحوط [٢].
و لكنّ المشهور هو التخيير بين الأمرين [٣]، و يدلّ عليه صريحا مرسلة جميل المتقدّمة، و بها يرفع اليد عن ظهور سائر الأخبار في التعيّن، و الإرسال فيها لا يقدح بعد كون المرسل هو الجميل، كما أنّ المناقشة في سندها من جهة عليّ بن حديد بن حكيم مدفوعة بكونه ثقة موردا للاعتماد في نقل الرواية.
ثمَّ إنّك عرفت أنّه لا فرق في الحكم المذكور بين صور المسألة التي هي عبارة عمّا لو كان الشكّ في حال القيام أو في الركوع أو بعده أو في السجدتين أو بينهما أو بعدهما، و ذلك لأنّ اعتبار تمامية الركعة إنّما كان بلحاظ لزوم إحراز الركعتين الأوليين، لأنّهما لا تحتملان للسهو كما في الشكّ بين الاثنتين و الثلاث في حال القيام مثلا أو بلحاظ احتمال الزيادة كما في الشكّ بين الأربع و الخمس قبل تمامية الركعة، و أمّا في غير هذين الموردين فلا فرق بين الفروض أصلا.
خامسها: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال الركعة
المشهور أنّه يبني على الثلاث، و يتمّ بإضافة ركعة أخرى ثمَّ يأتي بصلاة الاحتياط التي هي ركعة من قيام أو ركعتان من جلوس.
[١] الكافي ٣: ٣٥١ باب (السهو في الثلاث و الأربع)، و حكاه عن العمّاني و والد الصدوق في مختلف الشيعة ٢:
٣٨٤، و عن العمّاني و الجعفي في الذكرى ٤: ٧٩ و مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٠- ٣٥١.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ١٧٩.
[٣] الانتصار: ١٥٦، الخلاف ١: ٤٤٥ مسألة ١٩٢، الغنية: ١١٢، الجامع للشرائع: ٨٧، الكافي في الفقه: ١٤٨، المهذّب ١: ١٥٥، المراسم: ٨٩، الوسيلة: ١٠٢، المعتبر ٢: ٣٩٢، مختلف الشيعة ٢: ٣٨٦، الدروس ١: ٢٠٢، مسالك الافهام ١: ٢٩٣.