نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٦٠ - المسألة السادسة هل يجوز الانتقال من سورة إلى أخرى؟
و الذي يوجب الترديد في أصل المسألة أنّ المحقّق قدّس سرّه مع تبحره في الفقه، لم يتعرّض لها أصلا، نعم ذكر في الشرائع في مبحث صلاة الجمعة: إنّه إذا سبق الإمام إلى قراءة سورة فليعدل إلى الجمعة، و كذا في الثانية يعدل إلى سورة المنافقين، ما لم يتجاوز نصف السورة إلّا في سورة الجحد و التوحيد [١].
و قال في المعتبر: و يجوز العدول من سورة إلى غيرها ما لم يتجاوز النصف، و يكره في قل هو اللّه أحد، و سورة الجحد، و قال علم الهدى: يحرم [٢]، و قد روى عمرو بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «يرجع من كلّ سورة إلّا من قل هو اللَّه أحد و قل يا أيّها الكافرون» [٣]. و الوجه الكراهية، لقوله فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ [٤] و لا تبلغ الرواية المذكورة قوّة في تخصيص الآية [٥]. انتهى.
و كيف كان فالظاهر أنّ المسألة عنده لم تكن خالية عن الإشكال، و لذا أفتى بخلاف ما عليه القدماء، فالواجب ملاحظة الأخبار الواردة في الباب فنقول:
يدلّ على الحكم الأخير روايات:
منها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ قل هو اللَّه أحد قال: «يرجع الى سورة الجمعة» [٦] و المراد بقوله: «في الجمعة» يحتمل أن يكون في يوم الجمعة، و يحتمل أن يكون في
[١] شرائع الإسلام ١: ٨٩.
[٢] الانتصار: ١٤٧.
[٣] الكافي ٣: ٣١٧ ذ ح ٢٥، التهذيب ٢: ٢٩٠ ح ١١٦٦ و: ١٩٠ ح ٧٥٢، الوسائل ٦: ٩٩. أبواب القراءة في الصلاة ب ٣٥ ح ١.
[٤] المزّمل: ٢٠.
[٥] المعتبر ٢: ١٩١.
[٦] الكافي: ٣- ٤٢٦ ح ٦، التهذيب ٣: ٢٤١ و ٢٤٢ ح ٦٤٩ و ٦٥٢، الوسائل ٦: ١٥٢. أبواب القراءة في الصلاة ب ٦٩ ح ١.