نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٢ - المسألة السادسة اعتبار الموالاة بين أجزاء القراءة
المسألة السادسة: اعتبار الموالاة بين أجزاء القراءة
المعروف بين المتأخّرين اعتبار الموالاة في أجزاء القراءة في صحتها [١]، بحيث لو أخلّ بها يجب عليه استئناف القراءة و إعادتها، و لكنّ القدماء من الأصحاب لم يظهر منهم اعتبارها، على ما يشهد به التتبّع في كتبهم الموضوعة لنقل فتاوى الأئمة عليهم السّلام [٢].
نعم ربما يظهر ذلك من الشيخ في كتاب المبسوط الذي صنّفه لبيان الفروعات التي يستخرج حكمها من الأصول الصادرة عنهم عليه السّلام، على خلاف النهج المتعارف بين علماء الإمامية في ذلك الزمان في مقام التأليف و التصنيف.
قال فيه تفريعا على وجوب الترتيب بين آيات الحمد ما هذا لفظه:
فإن قرأ من خلالها آية أو آيتين من غيرها ساهيا، أتمّ قراءتها من حيث انتهى إليه حتى يرتّبها، فإن وقف في خلالها ساعة ثمَّ ذكر مضى على قراءته. ثمَّ قال: و إن قرأ متعمّدا في خلالها من غيرها، وجب عليه أن يستأنفها من أوّلها [٣].
انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سرّه.
فإنّ حكمه بوجوب استئناف القراءة من أوّلها، فيما لو قرأ عمدا في خلال القراءة من غيرها، ليس إلّا من جهة اعتبار التوالي بين أجزاؤها، إذ ليس المراد هو ما إذا قرأ متعمّدا من غير القراءة بعنوان أنّه منها حتى يكون البطلان مستندا إليه،
[١] نهاية الاحكام ١: ٤٦٣، الذكرى ٣: ٣١٠، مفاتيح الشرائع ١: ١٢٩، جواهر الكلام ١٠: ١١، مستند الشيعة:
١٢٥، كشف اللثام ٤: ٤٤.
[٢] مثل المقنعة و الهداية و النهاية و الوسيلة و المراسم و المهذّب.
[٣] المبسوط ١: ١٠٥.