نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٣ - القاطع السادس الحدث،
و الروايات الواردة في هذا الباب- التي جمعها في الوسائل في الباب الأوّل من أبواب القواطع- كثيرة تبلغ إحدى عشرة رواية، لكن أربعة منها لا ترتبط بما نحن فيه، و ثلاثة منها تدلّ على لزوم البناء، و الأربعة الباقية تدلّ على لزوم الإعادة لأجل البطلان بالحدث الواقع فيها.
أمّا الأربعة غير المرتبطة، فهي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة» [١].
و رواية زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه عزّ و جلّ لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى [٢]؟ فقال: «سكر النوم» [٣].
و رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود. ثمَّ قال: القراءة سنّة و التشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة» [٤].
و رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: و سألته عن رجل وجد ريحا في بطنه فوضع يده على أنفه و خرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه، ثمَّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم يتوضّأ، هل يجزيه ذلك؟ قال: «لا يجزيه حتّى يتوضّأ و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى» [٥].
أمّا عدم ارتباط الرواية الأولى بالمقام فواضح، لأنّ الظاهر من مفادها هو عدم ترخيص النوم في الصلاة إن فعل ذلك عمدا و ليس كلامنا فيه، بل فيمن سبقه الحدث.
[١] الكافي ٣: ٣٧١ ح ١٦، الوسائل ٧: ٢٣٣. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ١.
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] الكافي ٣: ٣٧١ ح ١٥، التهذيب ٣: ٢٥٨ ح ٧٢٢، الوسائل ٧: ٢٣٣. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٣.
[٤] التهذيب ٢: ١٥٢ ح ٥٩٧، الوسائل ٧: ٢٣٤. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٤.
[٥] قرب الاسناد: ١٧٢ ح ٧٥٦، الوسائل ٧: ٢٣٥. أبواب قواطع الصلاة ب ١ ح ٨.