نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٨ - خامسها الشكّ بين الاثنتين و الثلاث بعد إكمال الركعة
سجدتي السهو بعد التسليم، و إن اعتدل وهمك فأنت بالخيار فإن شئت بنيت على الأقلّ و تشهّدت في كلّ ركعة، و إن شئت بنيت على الأكثر و عملت ما و صفناه لك» [١].
٧- رواية سهل بن اليسع قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يدري أثلاثا صلّى أم اثنتين؟ قال: «يبني على النقصان و يأخذ بالجزم و يتشهّد بعد انصرافه تشهّدا خفيفا، كذلك في أوّل الصلاة و آخرها» [٢].
و أنت خبير بعدم صراحة شيء من هذه الروايات بل عدم دلالتها- و لو بالظهور- على المذهب المشهور. و يمكن أن يستدلّ له بموثّقة عمّار بن موسى الفطحي [٣] الواردة في مطلق الشكوك الدالة على الأخذ بالأكثر، كما أنّه يمكن أن يستدلّ له بالأخبار الواردة في الشكّ بين الثلاث و الأربع.
و لكن يرد على الاستدلال بهما للمقام، أنّ غاية مدلولهما هو تدارك النقص المحتمل إذا كان ركعة أو ركعتين، و أمّا الزائد على الركعة الذي كان من أجزائها فلا دلالة لهما على تداركه أيضا بصلاة الاحتياط.
إذا عرفت ذلك فنقول: إنّه قد يكون النقص المحتمل في المقام زائدا على الركعة، كما إذا شكّ بعد رفع الرأس من السجدتين بين الاثنتين و الثلاث، فإنّه يحتمل أن تكون هذه الركعة، ركعة ثانية مفتقرة إلى التشهّد.
[١] فقه الرضا عليه السّلام: ١١٧- ١١٨، بحار الأنوار ٨٥: ٢١٣، مستدرك الوسائل ٦: ٤٠٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٧ ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٣ ح ٧٦١، الاستبصار ١: ٣٧٥ ح ١٤٢٥، الوسائل ٨: ٢١٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٩٣ ح ٧٦٢، الاستبصار ١: ٣٧٦ ح ١٤٢٦، الوسائل ٨: ٢١٣. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٨ ح ٤.