نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٤ - المسألة الثانية وجوب الذكر و التسبيح في الركوع
استنادا إلى أنّ العمل أعمّ من الوجوب لا يجوز، بعد وضوح أنّ كيفية الصلاة قد ثبتت بعمل النبي صلّى اللّه عليه و آله خصوصا مع قوله: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»، و لذا قد عرفت أنّ التمسّك بأصالة البراءة عن الوجوب في مثل ذلك ممّا لا يجوز.
و بالجملة: فلا إشكال في وجوب التسبيح و عدم كونه على سبيل الاستحباب.
الجهة الثانية:
في كيفية التسبيح المعتبر في الركوع و كميته، و قد وردت في هذا الباب روايات مختلفة بحسب الظاهر، فطائفة منها تدلّ على أنّ المراد به هي ثلاث تسبيحات، و هي رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا يجزي الرجل في صلاته أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ» [١] و رواها في الوسائل في موضع آخر هكذا، قال:
«يجزيك من القول في الركوع و السجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا، و ليس له و لا كرامة أن يقول سبّح سبّح سبّح» [٢].
و رواية داود الأبزاري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أدنى التسبيح ثلاث مرّات و أنت ساجد لا تعجل بهنّ» [٣].
و رواية سماعة المشتملة على قوله: قلت: كيف حدّ الركوع و السجود؟ فقال:
«أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول: سبحان اللّه سبحان اللّه سبحان اللّه ثلاثا» [٤].
و رواية أبي بصير قال: سألته عن أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود، قال: «ثلاث تسبيحات» [٥].
[١] التهذيب ٢: ٧٩ ح ٢٩٧، الاستبصار ١: ٣٢٣ ح ١٢٠٨، الوسائل ٦: ٣٠٣. أبواب الركوع ب ٥ ح ٤.
[٢] التهذيب ٢: ٧٧ ح ٢٨٦، السرائر ٣: ٦٠٢، الوسائل ٦: ٣٠٢. أبواب الركوع ب ٥ ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٧٩، الاستبصار ١: ٣٢٣ ح ١٢٠٩، الوسائل ٦: ٣٠٣. أبواب الركوع ب ٥ ح ٥.
[٤] التهذيب ٢: ٧٧ ح ٢٨٧، الاستبصار ١: ٣٢٤ ح ١٢١١، الوسائل ٦: ٣٠٣. أبواب الركوع ب ٥ ح ٣.
[٥] التهذيب ٢: ٨٠ ح ٢٩٩، الاستبصار ١: ٣٢٣ ح ١٢١٠، الوسائل ٦: ٣٠٣. أبواب الركوع ب ٥ ح ٦.