نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٥ - القاطع الأوّل التكفير
مسلم نقل الرواية لتلميذه الذي روى عنه، فعمل كذلك لأجل تفهيمه، و إلّا فلو كان فعل ذلك عند الإمام عليه السّلام لعبّر بقوله حكيت كما هو واضح.
و منها: رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «و عليك بالإقبال على صلوتك- إلى أن قال:- و لا تكفّر، فإنّما يصنع ذلك المجوس» [١].
و منها: مرسلة حريز، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال: «و لا تكفّر، إنّما يصنع ذلك المجوس» [٢].
و الظاهر اتّحاد الروايتين و أنّ الرجل الذي أبهمه حريز و هو زرارة المذكور في سند الرواية الأولى.
و الظاهر منهما هو الاحتمال الرابع من الاحتمالات المتقدّمة، و هو عدم كون التكفير من جملة آداب الصلاة، و لا يستفاد منهما عدم جوازه في الصلاة لأجل عدم معهوديته من النبي صلّى اللّه عليه و آله، و لا حرمته بما هو، و لا كراهته كذلك، و لا حرمته في الصلاة كما لا يخفى.
و منها: ما رواه في محكيّ قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ ابن جعفر قال: قال أخي: قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: «وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل، و ليس في الصلاة عمل» [٣]. و الظاهر أنّ المراد بالعمل هو العمل التصنّعي الذي هو خلاف مقتضى الطبع في حال الخضوع و الخشوع.
إلى غير ذلك من الأخبار.
ثمَّ اعلم أنّ العامّة اختلفوا في التكفير، فذهب مالك إلى كراهته في الفريضة
[١] الكافي ٣: ٢٩٩ ح ١، الوسائل ٧: ٢٦٦. أبواب قواطع الصلاة ب ١٥ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٦ ح ٩، التهذيب ٢: ٨٤ ح ٣٠٩، الوسائل ٧: ٢٦٦. أبواب قواطع الصلاة ب ١٥ ح ٣.
[٣] قرب الاسناد: ١٧٧ ح ٧٩٥، الوسائل ٧: ٢٦٦. أبواب قواطع الصلاة ب ١٥ ح ٤.