نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٣ - بقيّة مستحبات التكبير
في كيفية الصلاة الجامعة للآداب و المستحبات، الدالة على أنّه عليه السّلام قد ضم أصابعه قبل الشروع فيها، بضميمة أنّ مقتضى الاستحباب بقاؤه بهذه الكيفية في حالة الرفع عند التكبير، و لكن لا يخفى أنّ جريان الاستصحاب مبنيّ على أن يكون المستصحب ذا أثر شرعيّ في الزمان اللاحق، مع أنّه مورد للنزاع كما هو واضح.
٣- نسب إلى علمائنا كما في محكيّ المعتبر و المنتهى، أنّ ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع، و انتهائه عند انتهائه [١]، نظرا إلى أنّ ذلك هو معنى الرفع عند التكبير.
٤- مقتضى بعض الأخبار [٢] الدالة على استحباب الرفع عند التكبير استحباب استقبال القبلة ببطن الكفّين، و لا معارض له.
٥- أنّ العبارة الواردة في كيفية التكبير إنما هي قول: اللّه أكبر، و قال الشافعي:
و يجوز أن يقول: اللّه الأكبر [٣]. و قال أبو حنيفة: تنعقد بكلّ اسم من أسماء اللّه تعالى على وجه التعظيم، مثل قول: اللّه العظيم، اللّه الجليل، و ما أشبههما [٤]، و الدليل على ما ذكرنا مضافا إلى تغيّر المعنى بذلك كما هو واضح، أنّ الصلاة عبادة خاصّة لا يجوز التخطي عمّا ورد من الشارع في كيفيتها.
٦- مقتضى الأخبار الكثيرة بطلان الصلاة عند نسيان التكبير [٥]، و بعض ما يدلّ على خلافه [٦]، مضافا إلى احتمال صدوره تقية، متناقض من حيث المدلول، و على تقدير عدمه فلا يقاوم تلك الأخبار الكثيرة، و أمّا زيادته فبطلان الصلاة
[١] المعتبر ٢: ٢٠٠، المنتهى ١: ٢٦٩.
[٢] التهذيب ٢: ٦٦ ح ٢٤٠، الوسائل ٦: ٢٧ أبواب تكبيرة الإحرام، ب ٩ ح ٦.
[٣] المغني ١: ٥٤٠، المجموع ٣: ٢٩٢، المنتهى ١: ٢٦٨.
[٤] بداية المجتهد ١: ١٧٨، المغني لابن قدامة ١: ٤٦٠.
[٥] انظر الوسائل ٦: ١٢. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢.
[٦] الوسائل ٦: ١٥. أبواب تكبيرة الإحرام ب ٢ ح ٩ و ١٠.