نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦١ - قاعدتا التجاوز و الفراغ
على الوجه الأوّل متيقّنة كما لا يخفى. ثمَّ إنّ الرواية تدلّ بظاهرها على اتحاد المراد بالدخول في الغير و التجاوز عن الشيء المشكوك فتدبّر.
٤- رواية بكير بن أعين قال: قلت له: الرجل يشكّ بعد ما يتوضّأ؟ قال: «هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [١].
٥- رواية إسماعيل بن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض، و إن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [٢].
٦- رواية حمّاد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أشكّ و أنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا؟ فقال: «قد ركعت، امضه» [٣].
٧- رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع؟ قال: «قد ركع» [٤].
و هذه الروايات الواردة في هذا المقام، بعضها يدلّ على الفرع الأول من الفرعين اللّذين ذكرنا في صدر المبحث، أنّه لا ينبغي الريب في ثبوتهما، و بعضها يدلّ على الفرع الثاني.
و لا يذهب عليك أنّ ما ورد في الفرع الأوّل الذي هو مجرى قاعدة الفراغ- كالرواية الثامنة من روايات محمد بن مسلم التي رواها عنه ابن بكير- لا يشمل الفرع الثاني أيضا، لأنّ موضوع الحكم بوجوب المضي فيه هو الشكّ في الأمر الماضي، الظاهر في كون المشكوك هو صحته لا أصل وجوده، و المفروض
[١] التهذيب ١: ١٠١ ح ٢٦٥، الوسائل ١: ٤٧١. أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٧.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٣ ح ٦٠٢، الاستبصار ١: ٣٥٨ ح ١٣٥٩، الوسائل ٦: ٣١٧. أبواب الركوع ب ١٣ ح ٤.
[٣] التهذيب ٢: ١٥١ ح ٥٩٤، الاستبصار ١: ٣٥٨ ح ١٣٥٦، الوسائل ٦: ٣١٧. أبواب الركوع ب ١٣ ح ٢.
[٤] التهذيب ٢: ١٥١ ح ٥٩٦، الاستبصار ١: ٣٥٨ ح ١٣٥٨، الوسائل ٦: ٣١٨. أبواب الركوع ب ١٣ ح ٦.