نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥١٣ - كثير الشكّ
فقال: «لا يسجد و لا يركع و يمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا.» [١].
و منها: مرسلة الصدوق قال: قال الرضا عليه السّلام: «إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك و لا تعد» [٢].
ثمَّ إنّ المراد بالسهو المأخوذ في الروايات هل هو خصوص الشكّ أو الأعم منه و من السهو المصطلح؟ وجهان، بل قولان: و قد حكي نسبة القول الأوّل إلى الشهرة عن العلّامة المجلسي، كما أنّه حكي عن ظاهر المعتبر و أكثر كتب العلّامة و صريح كشف الرموز و البيان و الدروس و غيرها من الكتب الكثيرة للمتأخّرين [٣]، و حكي الثاني عن شرح الألفية و فوائد الشرائع و تعليق الإرشاد و أكثر كتب الشهيد الثاني و بعض آخر [٤].
و الظاهر هو القول الأوّل، توضيحه: إنّا قد حقّقنا في أوّل مبحث الخلل أنّ السهو بحسب معناه اللغوي عبارة عن مطلق الذهول و الغفلة عن الواقع، سواء كان الذاهل ملتفتا حين ذهوله إلى كونه ذاهلا و مستورا عنه الواقع- و لا محالة يكون حينئذ متردّدا فيه و شاكّا- أم لم يكن متوجّها إلى ذهوله، بل كان غافلا عنه أيضا، و لا محالة يكون معتقدا لخلاف الواقع، إلّا أنّ الظاهر أنّ المراد بالسهو المأخوذ في الأخبار هنا هو الشكّ المقابل للسهو بالمعنى المصطلح بينهم، و ذلك لأنّ
[١] التهذيب ٢: ١٥٣ ح ٦٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٦ ح ١٣٧٢، الوسائل ٨: ٢٢٩. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٥.
[٢] الفقيه ١: ٢٢٤ ح ٩٨٨، الوسائل ٨: ٢٢٩. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٦ ح ٦.
[٣] بحار الأنوار ٨٥: ٢٧٦، المعتبر ٢: ٣٩٣، نهاية الأحكام ١: ٥٣٣، تذكرة الفقهاء ٣: ٣٢٢، المنتهى ١: ٤١١، كشف الرموز ١: ٢٠٣، البيان: ١٥١، الدروس ١: ٢٠٠، الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨، مدارك الأحكام ٤: ٢٧١، ذخيرة المعاد: ٣٦٧، مفاتيح الشرائع، ١٨٠، مفتاح الكرامة ٣: ٣٣٣.
[٤] الخلاف ١: ٤٦٥ مسألة ٢١٠، الغنية: ١١٢- ١١٣، السرائر ١: ٢٤٥، جامع المقاصد ٣: ١٣٥، روض الجنان:
٣٤٣، الروضة البهيّة ١: ٣٣٩، مسالك الأفهام ١: ٢٩٦، مفتاح الكرامة ٣: ٣٣٣.