نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥٩ - قاعدتا التجاوز و الفراغ
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «إذا شكّ الرجل بعد ما صلّى فلم يدر ثلاثا صلّى أم أربعا، و كان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة، و كان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك» [١].
بقي سبعة روايات:
١- صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شكّ في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال: يمضي. قلت: رجل شكّ في الأذان و الإقامة و قد كبّر؟ قال:
يمضي. قلت: رجل شكّ في التكبير و قد قرأ؟ قال: يمضي. قلت: شكّ في القراءة و قد ركع؟ قال: يمضي قلت: شكّ في الركوع و قد سجد؟ قال: يمضي على صلاته، ثمَّ قال يا زرارة: إذا خرجت من شيء ثمَّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» [٢].
و هذه الرواية تدلّ على قاعدة التجاوز في خصوص الصلاة، و الأسئلة و الأجوبة الواقعة بين الإمام عليه السّلام و الراوي قبل القضية الكلية التي أفيدت في الذيل تنحصر بحسب الظاهر في الشكّ في الوجود لا الشكّ في الصحة، و حينئذ فلا بدّ من أن تكون القاعدة الكلّية المذكورة في الذيل شاملة لتلك الموارد، و ذلك موقوف على الالتزام بأنّ المراد من الخروج من الشيء هو الخروج عن محلّه حتى يكون المشكوك هو وجود الشيء لا صحته، أو الأعمّ منه و من الخروج عن نفسه الملازم للشك في صحّته، و على الأوّل أيضا يدلّ على حكم الشكّ في الصحة بمفهوم الموافقة.
٢- صحيحة أخرى لزرارة الواردة في باب الوضوء الدالة على اعتبار قاعدة الفراغ فيه، و هي ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللّه ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه،
[١] الفقيه ١: ٢٣١ ح ١٠٢٧، السرائر ٣: ٦١٤، الوسائل ٨: ٢٤٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٧ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢: ٣٥٢ ح ١٤٥٩، الوسائل ٨: ٢٣٧. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ١.