نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٤ - حكم الزيادة في الصلاة
حكم الزيادة في الصلاة
اعلم أنّ مقتضى القاعدة في الزيادة عدم كونها مبطلة، لأنّ معنى جزئية شيء لشيء، عدم تحقّقه بدون ذلك الجزء، لكونه دخيلا في قوامه و حقيقته، و أمّا كون وجوده الثانوي مانعا عن تحقق ذلك الشيء فلا يستفاد من مجرّد جزئيته و لو كان الجزء ركنا، لأنّ مرجع كونه ركنا، شدّة احتياج الكلّ إليه، و هذا لا يستلزم مانعية وجوده ثانيا، فلا بدّ في ذلك من قيام الدليل عليه، و أنّ الجزء هو طبيعة الجزء بوجودها الأوّلى، فمقتضى الأصل عدم كون الزيادة مبطلة.
نعم قد ورد في حكمها روايات:
منها: خبر أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة» [١].
و منها: ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة و بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها، و استقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا». قال في الوسائل بعد ذلك: محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله [٢].
و لكن حكى في المصباح عن المدارك و غيره أنّه رواه عن الشيخ في الحسن
[١] الكافي ٣: ٣٥٥ ح ٥، التهذيب ٢: ١٩٤ ح ٧٦٤، الاستبصار ١: ٣٧٦ ح ١٤٢٩، الوسائل ٨: ٢٣١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٥٤ ح ٢، التهذيب ٢: ١٩٤ ح ٧٦٣، الاستبصار ١: ٣٧٦ ح ١٤٢٨، الوسائل ٨: ٢٣١. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٩ ح ١.