أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٠ - سادسها لو صلى بالنجاسة في ثوبه أو بدنه الغير المعفو عنها
اليوم يلفق من يوم آخر و الظاهر أنّه لا تفاوت بين الفرض و النقل و هل يشترط تعدد الغسل الاقوى الاشتراط و احتمال أنّ المرة في الخبر قيد للغسل بعيد.
و منها: النجاسة التي لا يمكن ازالتها عن الثوب و البدن فانه معفو عنها إجماعاً لأنّ الضرورات تبيح المحظورات و ما جاء في المسلوس من أنّ الله تعالى اولى بالعدد دليل على ذلك هذا إن لم يمكنه نزع الثوب و الصلاة عارياً و إلّا جاء الخلاف من تقديم الصلاة عارياً أو تقديم الصلاة بالثوب النجس كما سيجيء إن شاء الله تعالى و لا تعاد الصلاة بالثوب النجس المضطر إلى لبسه و لم يمكن من غسله للاجزاء الظاهر من حصول الامتثال و لفتوى المشهور خلافاً للشيخ حيث حكم بالاعادة استناداً لرواية آمرة بالاعادة لمن صلى بثوب نجس و تيمم و هي ضعيفة سنداً و دلالة لاحتمال الاعادة لمكان التيمم أو لمكان الثوب النجس و التيمم.
و منها: ثوب الخصي الذي يتواتر بوله يعفى عنه إذا غسله في النهار مرة للمشقة و ارادة اليسر و للخبر عن الخصي يبول و يرى البلل بعد البلل قال يتوضأ و ينضح
و به في النهار مرة واحدة و افتى به جمع من الاصحاب و لكنه لضعفه سنداً و قلة العامل به و اجمال دلالته لاحتمال أنّ النضح من جهة البلل الغير مقطوع به أنّه من البول و لاشتماله على النضح دون الغسل و لإجمال لفظ المرة في كونها قيداً للنضح أو النضح في النهار و لمخالفته للقواعد الموجبة لغسل النجاسة مهما امكن و لما قدمنا من وجوب تخفيف النجاسة و الاحتفاظ منها في السلوس و المبطون كان العمل بمضمونه مشكلًا جداً و حمله على الندب عند الشك في البلل اولى كما جاء في غيرها من الأخبار و إنْ قلنا به في الجملة فلا بد من ارادة الغسل من النضح و لا بد من المرتين ليوافق القواعد و حمله على الرخصة لتاخير الصلاة و جمعها هو الاوجه.
سادسها: لو صلى بالنجاسة في ثوبه أو بدنه الغير المعفو عنهافاما أن يصلي عالماً بها عامداً عالماً بحكمها أو جاهلًا به أو يصلي جاهلًا بها أو يصلي ناسياً لها ثمّ الجاهل و الناسي اما أن يستمر حاله إلى ما بعد الفراغ أو يتفطن في الاثناء فهنا امور: