أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٨ - ثالثها يثبت التطهير بعد العلم بحصول النجاسة بخبر العدلين قطعاً
في مباشرة النجاسات فالظاهر عدم مشروعية الاحتياط فيه و لا يندب التجنب عنه للسيرة القاضية بذلك و عمل الاصحاب الائمة (عليهم السلام) و العلماء من قديم الزمان إلى الآن و لا يجب اخبار من تلوث بالنجاسة للأصل و لورود النهي عن اخباره في الصحيح عن الرجل يرى في ثوب اخيه دماً و هو يصلي قال لا يؤذيه حتى ينصرف و في آخر عمن اعار ثوبه و صلى المستعير فيه و هو لا يصلي فيه قال لا يعلمه و نظيرهما ما ورد من اغتسال الباقر (عليه السلام) و إنّه بقيت لمعة لم يصيبها الماء فقيل له فقال ما عليك لو سكت و لو لا فتوى الاصحاب و السيرة على جواز الاعلام لكان القول بعدم الجواز متعيناً و الأظهر حملها على الكراهة لمكان الاذية و لو كان في عدم التنبيه اذية ارتفعت الكراهة و الظاهر عدم التفاوت في عدم وجوب الاعلام بين أن يكون مع جهل النجاسة أو مع نسيانها و بين النجاسة و غيرها من الشرائط من ستر أو استقبال و نحوهما لعدم كونه منكراً في الجمع فلا يجب النهي عنه كما لا يجب ايقاظ النائم لتادية فرض أو حق دنيوي أو أخروي نعم يجب تنبيه الغافل فيما كان من الموضوعات العامة المؤيدة لسراية الضرر و مشيوع المنكر كالغناء و الزنا و اللواط و قتل النفس و شبهها و يجب تعليم الجاهل في الحكم الشرعي لما ورد من وجوب العلم و التعليم و التعلم لو لا ذلك لما ارسلت الرسل و انزلت الكتب و دونت الصحف و يحرم اغراء الغير بأكل المحرم كتقديم الطعام النجس للغير أو الميتة أو الخبائث و كذا بيعها للنهي عن الضرر و الاضرار و من غش المسلمين فليس منهم و للاخبار الناهية عن بيع العجين النجس و الدهن و الزيت و العسل إلّا مع البيان لمن اشتراه.
ثالثها: يثبت التطهير بعد العلم بحصول النجاسة بخبر العدلين قطعاًو بخبر الواحد و بخبر ذي اليد كل ذلك للاخبار و سيرة المسلمين على قبول اخبار ذي اليد في حرمة و حليته و تذكية و تطهير و تنجيس و الاخبار الواردة في جواز الاخذ مما في يد المسلمين في الاسواق مع الشك بالتذكية و عدمها و في جواز الاخذ بقول المسلم في تطهير العصير إنّه على الثلث و في جواز اخذ ما يعلم أنّها مما تنجست قبل اخباره بطهارتها و من اقسام ذي اليد الوكيل في التطهير و إنْ كان فاسقاً لمشروعية الوكالة في الطهارة و قبول خبر الوكيل فيما وكل فيه كما سيأتي في باب الوكالة إنشاء الله تعالى لأنّ الوكيل امين