أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٥ - احدها أن كل ما يحكم بنجاسته يؤثر في الملاقي نجاسة مع الرطوبة في أحدهما القابلة للتاثير
من دون استفصال ثمّ أنّ الملاقي هل ينجس مع الرطوبة أو لا ينجس مطلقاً وجهان أيضاً لأهل هذا القول و الكل ضعيف محجوج بما تقدم و إطلاق الأخبار مقيد بحال الرطوبة بل منصرف إليه فلا يصلح حجة و كالخراساني حيث حكم أنّ المتنجس إذا أزيلت عنه عين النجاسة لا تتعدى نجاسته إلى ما يلاقي موضعها و هو خلاف الإجماع بقسميه و خلاف المعهود من سيرة المسلمين و طريقتهم و خلاف ما دلت عليه الأخبار من وجوب غسل الفرش و الأواني و نحوها فإنّه لو لم يكن الأمر بغسلها للتحفظ من سريان نجاستها لما كان له فائدة لعدم استعمالها في مشروط بالطهارة و لو عم كلامه المتنجس من المائع و الجامد لكان خلاف ضرورة المسلمين و أخبار السادة المعصومين (عليهم السلام) و ما يظهر من بعض الأخبار من ذلك لا يراد به ظاهرة قطعاً بل يراد به معاني أُخر كقوله (عليه السلام) (فيمن يبول و لا يقدر على الماء إذا بلت و تمسحت فامسح ذكرك بريقك فإنّ وجدت شيئاً فقل هذا من ذاك) فإنّه من المحتمل بل الظاهر أنّ المسح لغير محل البول كي إنّه إذا حصلت رطوبة فشك أنّ الرطوبة من محل البول و غيره بني على طهارتها و احتمال أنّ المسح لمحل البول حفظاً لبقاء الطهارة الحديثة ليكون حجة لطهارة المحل بعد التمسح يبعده عدم ذكر الوضوء في الرواية و عدم القدرة على الماء المذكور فهيأه له و عدم ذكر الاستبراء الذي هو أقوى الأسباب المقتضية لعدم الانتقاض و عدم دلالة التمسح للحيلة المزبورة على عدم تنجس الثوب و قوله (عليه السلام) فيمن بال و لم يجد ماء فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذاه قال يغسل ذكره و فخذيه فإنّه المحتمل بل الظاهر أنّ إلفاء عطف على المتقدم و هو يقتضي لتعقيب و الواو عطف على مدخولها فيقضي أنّ العرق بعد التمسح فيكون دليلًا لنا و احتمال أنّ الواو للحال فيكون المأمور بغسله الذكر و الفخذين دون ما باشرهما بعيد عن الظاهر و قوله (عليه السلام) في هذه الرواية و سألته عمن مسح ذكره بيده ثمّ عرقت يده فأصاب ثوبه قال (لا يغسل ثوبه فإنّه من المحتمل بل الظاهر أنّ مسحه من دون رطوبة أو مسحه برطوبة و لكن لم يمس الثوب بالجزء النجس) و قوله (عليه السلام) في رواية سماعة فيمن يبول و يتمسح بالأحجار ثمّ يجيء منه بلل ما يفسد سراويله قال لا بأس) فإنّه من المحتمل بل الظاهر من نفي البأس أنّه مع عدم العلم يكون البلل من المخرج أو نفي البأس عن الانتقاض لو كان متيمماً أو أنّ