أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٨ - رابعها النار مطهرة لما إحالته رماداً أو دخاناً
و الاستناد هنا للاستصحاب بعيد عن الصواب لتغيير الموضوع و دوران الحكم مدار النوع نعم يجيء الإشكال فيما لو صيرت النار النجاسة فحما من حصول الاستحالة بتبدل الاسم و الصورة و من استصحاب النجاسة و الشك في تبدل الموضوع لعدم التلازم بين تبدل الصورة و الاسم و تبدله لجواز بقاء الذات و تبدل الصورة فقط و يكون تبدل الاسم تابعاً لتبدلها و الأقوى الأوّل و الاحوط الأخير هذا كله في عين النجاسة و أما المتنجس فلا إشكال بدخانه و بخاره و طهارتهما لما ذكرناه من إطلاق الفتوى و قضاء السيرة بطهارتهما بل ربما كان الحكم بطهارتهما لمكان الأولوية من دخان عين النجاسة و أما الفحم منه بل الرماد أيضاً فالأقوى نجاستهما للشك في تعيين الموضوع أوّلًا و لأنّ حكم النجاسة تابع لنفس الجسم المتنجس فلا تزول بتبدل الموضوع ثانياً ضرورة أنّ النجس غير المتنجس لأنّ النجس نجاسته تابعة لنوعه و المتنجس تابعة لشخصه و كذلك الآجر و الخزف المعمولان من الطين النجس فإنّ الأقوى عدم تطهير النار لهما سواء قلنا ببقاء اسم الأرضية فيهما أو قلنا بخروجهما من مسمى الأرض لأنّ نجاستهما تابعة لنفس الشخص لا للنوع كي ينقطع حكم استصحاب النجاسة فيهما و دعوى طهارتهما استناد الإجماع المنقول من الشيخ على الطهارة و للرواية المطهرة للجص بالنار و لأصالة الطهارة في مقام الشك و لمعارضته استصحاب نجاسة المحل لاستصحاب طهارة الملاقي ضعيفة لضعف الإجماع المنقول بعد العلم بضعف مستنده و فتوى جمع من الفحول بخلافه و ضعف دلالة الرواية على المطلوب بعد ما قدمنا من بيان معناها و الأخذ بمجرد قوله الماء و النار طهراه بان يجعل كل ماء و نار مطهرين و يترك ما يفهم من سياقها و من السؤال المتضمنة له بعيد كل البعيد لصيرورة هذه الفقرة كالمجمل بعد ملاحظة سياقها و السؤال فلا يصلح التمسك بها لإثبات طهارة ما نحن فيه أو العجين مثلًا إذا خبز أو غير ذلك و أما الطعن في الاستصحاب فهو اضعف شيء في الباب لعموم أدلته لما ثبت بالإجماع أو بغيره من الأدلة و لما كان الشك فيه في عروض القادح أو قدح العارض و أما استصحاب طهارة الملاقي فاستصحاب نجاسة المحل وارد عليه و الوارد حاكم على المورود عليه و كذلك العجين النجس سواء جفت رطوبته أو بقي رطباً للاستصحاب و فتوى أكثر الأصحاب و الأخبار كالصحيح الآمر ببيعه ممن يستحل الميتة و الآخر الآمر