أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٧ - ثالثها لو فقد التراب جاز التيمم بالحجر
الأخذ بأدلة وجوب التيمم بالتراب و حمل ما جاء في الحجر و شبهه على حالة الاضطرار و ينبغي أن يعلم أن المراد بالتراب ما قابل الحجر عرفاً فيدخل فيه التراب المتماسك و إن كان في غاية الصلابة كالمدر و شبهه و لا يشترط في التراب أن يكون هائلًا على الأظهر نعم لو اشترطنا العلوق لزم الضرب على هائل في الجملة و هو بحث آخر غير ما نحن فيه و لو سحق الحجر فعاد تراباً فإن صدق عليه اسم التراب صح به التيمم و إلا فلا و يمكن أن يقال أن الحجر بعد سحقه يكون تراباً مطلقاً و لكن على تأمل.
ثانيها: يشترط إطلاق الترابفلا يكفي التراب المضاف من أنواع الأرض أو مما نبت فيها أو مما خرج عنها و يشترط طهارته لقوله تعالى: (طَيِّباً)، و للاحتياط و لأنه طهور و لفتوى الأصحاب و المشتبه المحصور يجب اجتنابه مع الاختيار و مع الاضطرار يحتمل الوجوب من باب المقدمة و يحتمل العدم إلحاقاً له بالماء لوجوب إراقته و الأول أقوى و يشترط إباحته لتعلق النهي بغير المباح فتفسد العبادة و يشترط سلامته من خليط لا يدخل تحت اسمه و لا يستهلك فيه و يشترط جفافه لانصراف لفظه إليه و يشترط عدم الحائل بينه و بين الكف بحيث يستبين من تبن أو حب أو حصى كباراً و غير ذلك و سيجيء تمام الكلام إن شاء الله تعالى.
ثالثها: لو فقد التراب جاز التيمم بالحجرللإجماع المنقول و فتوى الفحول و لأنه مع امتناع المقيد يقوم مقامه المطلق و للأمر بالتيمم بالأرض مطلقاً فيحمل على إرادة التراب مع الاختيار و غيره مع الاضطرار و للأخبار المجوزة للتيمم المحمولة على حالة الاضطرار و الظاهر أنه لو دار الأمر بين التيمم به مسحوقاً و بينه غير مسحوق قدم المسحوق منه لأقربيته من التراب بل يمكن القول بأنه بعد السحق يعود تراباً مطلقاً لاحتمال أن الحجر تراب اكتسب رطوبة و عملت فيه حرارة الشمس حتى تحجر فإذا انسحق عاد تراباً و يظهر من بعضهم أن الرمل و السبخ تراب ما عدا الملح الذي يظهر على وجه السبخة فإنه ليس منه و ما عدا الحصى الكبار في الرمل فإنه ليس منه إلا إذا أسحق فلا يبعد القول بصيرورته تراباً و الأحوط تجنبه بل الأحوط تجنب الأرض السبخة و إن نقل الإجماع على جواز التيمم بها و الظاهر منه و لو في الاختيار لقول أبي