أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١٣ - تاسعها مما يسوغ له التيمم زيادة المرض للمريض باستعمال الماء
الماء لها و التيمم لا يخلو من إشكال و أما الحيوان الغير المحترم كالحربي و المرتد و الكلب العقور و الخنزير و المؤذي فلا يجوز دفع الماء له و فيمن وجب عليه القتل لحد أو قصاص إشكال و الأقوى بقاء حرمته إلى حين القتل.
تاسعها: مما يسوغ له التيمم زيادة المرض للمريض باستعمال الماءأو عسر علاجه أو تألمه باستعماله له أو خوف استمراره أو خوف التلف بسببه لنص الكتاب و الإجماع إلا فيمن أجنب مختاراً و النصوص الواردة في المجدور و الكسير و المبطون و من به جروح و قروح أو خاف على نفسه من البرد و العمومات النافية للعسر و الحرج و الضرر و الناهية عن إلقاء النفس في التهلكة و كذا خوف حدوث المرض باستعمال الماء و إن كان صحيحاً قبل استعماله للعمومات و فحوى الأخبار الواردة في الصوم و الواردة هاهنا و لدخوله في الخوف من البرد المسوغ للتيمم و لأن حفظ الصحة يساوي دفع المرض في كون كل منهما مطلوباً للنفس إن لم يكن أولى و لاتفاق الأصحاب على ذلك بحسب الظاهر و يتحقق خوف المرض من الصحيح و خوف الزيادة من المرض بحصول الظن به بل و الشك لأن الشاك في المخوف خائف و الضرر المشكوك به مخوف هذا إذا صدر من معتدل المزاج جبناً و شجاعة فلو كان جباناً كثير الخوف رجع إلى عامة الناس فإن حكموا بأنه مخوف تركه و إلا عمله و كذا المتجاوز عنه في الشجاعة حد التهور مع احتمال دوران الحكم مدار الخوف مطلقاً و مع الجهل و عدم المعرفة بحال نفسه يرجع إلى أهل الخبرة المفيد قولهم الظن أو الخوف واحداً أو متعدداً مسلماً عدلًا أو فاسقاً أو كافراً و لو لم يفد قولهم الظن أو الخوف فإن كان المخبر عدلين وجب الأخذ بقولهما و إن كان عدلًا واحداً جمع بين الوضوء و التيمم و الرجوع إلى ما ذكرنا من قول الأطباء و أهل الخبرة قضت به الأخبار في كتاب الصوم و كلمات الأصحاب و المراد بالمرض هو ما يسمى مرضاً عرفاً بحيث يعتد به و يهتم بحاله فلو كان المرض يسيراً جداً كألم لحظة في جزء من البدن أو حصول رجفة في الأعضاء من البرد أو اختلاج أو همول عين أو أنف يسيراً أو غير ذلك فلا يعتد به و يجب استعمال الماء تمسكاً بالقاعدة و شكاً في الخروج عنها للشك في شمول الإطلاق لمثله و لو حصل له