أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٠ - ثانيها إذا اشتبه دم الحيض بدم الجرح و القرح بعد العلم بحصولهما
عبادتها و لزوم الاحتياط عليها بالصلاة و الصوم و قضاؤه بعد ذلك و منع الزوج عن الوطء و لو لم يمكن الاختبار و قوي الحكم بحيضتها و يحتمل الرجوع لأصل الطهارة سيما مع سبق دم العذرة فإنّ استمرار الاشتباه فظاهر و إن انكشفت طهارتها صح ما عملته مع البناء على أصل الطهارة و كذا ما عملته مع البناء على الحيض احتياطاً منها على وجه قوي و لو كان جرح أو قرح محيطين بالفرج كإحاطة البكارة احتمل بطلان الاختبار و الرجوع لأصالة الحيض أو الرجوع لأصالة الطهارة و احتمل لزوم الاختبار فيدور الأمر بين دم البكارة و دمهما مع التطويق و الحكم بالحيض مع عدمه و هو الأقوى و لو أرسلت قطنة فتجاوزت محل العذرة إلى فوق فتلوثت بعد تجاوزها حكم لها بالحيض سواء خرجت مطوقة أم لا.
ثانيها: إذا اشتبه دم الحيض بدم الجرح و القرح بعد العلم بحصولهماسواء علم سيلان دم منهما أم لا وجب عليها الاختبار بإدخال قطنة أو الإصبع الوسطى فإن خرج الدّم من الجانب الأيسر فهو من الحيض (و إن خرج من الأيمن فهو منهما للخبر المنجبر بفتوى المشهور مُرها فلتستلق على ظهرها و ترفع رجليها و تستدخل إصبعها الوسطى فإن خرج الدّم من الجانب الأيسر فهو من الحيض و إن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة) هذا على رواية التهذيب و في رواية الكافي بعكس ذلك و هو و إن كان أضبط إلّا أن الأولى مؤيدة بفتوى المشهور و رواية الفقه الرضوي و شهادة الموثّقات من النّسوة بذلك على ما نقل فيجب تقديمها على ما في الكافي و مع ذلك فليشترط في الاختبار عدم العلم باستدارة الجرح و القرح و عدم العلم بكونهما في الجانب الأيسر و الأيمن معاً أو الأيسر فقط و يقوى اشتراط عدم العلم بسبق دم الحيض فلو علم سبقه وجب الحكم ببقائه و لا يبعد بطلان عبادة التاركة للاختبار عمداً و أما التاركة اضطراراً فيقوى الحكم عليها بالحيض و يحتمل الحكم بأصل الطهارة و لو عملت مع الحكم بالحيض احتياطاً أو مع التمسك بأصل الطهارة فبان كذلك أجزأها على إشكال في الأوّل.