أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٩ - أحدها إذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة
و إن كانا كاشفين عن معناه و مميزين له عما عداه و لكنهما مشتملان إما على أمور لا يعرفها للبشر إلا بتوفيق من الله عزَّ شأنه و أما على الأحكام لا تترتب عليه إلا بعد معرفته و العلم به فلو توقف العلم به عليها دار و أما على الأوصاف لا تلزمه دائماً بحيث يستدل بها عليه قطعاً فلا بد من الالتزام بكونهما كاشفين و مميزين له قطعاً لأنهما معرفان له ظاهراً و مميزان للفرد البارز أنه حيض أو استحاضة فلا بد من بحيث يستدل بها عليه قطعاً فلا بد من الالتزام بكونهما كاشفين و مميزين له واقعاً لأنهما معرفان له ظاهراً و مميزان للفرد البارز أنه حيض أو استحاضة فلا بد من الرجوع في ذلك للقواعد الآتية إن شاء الله تعالى و جميع ما ذكره الفقهاء من الرسوم المشتملة على بعض
أوصاف أو بعض أحكام لا يريدون بها سوى التميز في الجملة لتوجه النفس إلى نوع خاص دون غيره و لا يريدون تميز الفرد عند الاشتباه حقيقة لانتقاض أكثرها في الطرد و العكس و عدم إمكان ذلك منها،
و هاهنا مباحث:أحدها: إذا اشتبه دم الحيض بدم العذرة
مع العلم بأنه أحدهما و مع العلم بحصول البكارة افتضاضها من الزوج أو غيره كان الحكم فيها لزوم الاختبار باستدخال القطنة و الصبر قليلًا و إخراجها برفق فإن خرجت مُطوّقة فهو من العذرة و إن خرجت مستنقعة فهو من الحيض للأخبار المشتملة على الصحيح الصريح و فتوى العلماء الأخيار المشتملة على بيان ذلك و إنه سِرِّ الله فلا تذيعوه و ارضوا لهذا الخلق بما رضي الله تعالى لهم من الضلال و يفهم منه أنه من خواص الإمامية و مخالف لما عليه العامة فلا يمكن المحيص عن القول بمضمونها و ظاهر الرواية قصر الحكم على القطع بحصول الافتضاض و أما مع الشكّ فيه فالرجوع لأصالة الحيض لأنه الأغلب من الدماء أولى و قصرها على ما إذا تعقب نزول الدّم الافتضاض فلو سبقه الدّم المحكوم بحيضيّته ثمّ حصل الافتضاض و حصل الشكّ لكثرة أو غيرها استصحب الدّم الأوّل و كذا لو علم اولًا نزول دم العذرة ثمّ حصل الشكّ بعده فإن الأظهر أن الحكم بكونه دم عذرة للاستصحاب أولى و يحتمل قوياً الرجوع للعلامة المتقدّمة لإطلاق الأخبار و الظاهر أن الاختبار لازم لظاهر الامر في الخبر و للاحتياط و لو قصّرت فالظاهر بطلان