أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٧ - في معنى الحيض
و الاستنشاق ثلاثاً ثلاثا و إمرار اليد على الجسد للاستظهار و إن يكون الغسل بصاع أربعة مداد و المد رطلان و ربع بالعراقي و الظاهر أنه هو و مستحبّاته و يستحب الاستبراء بالبول للمنزل إذا كان ذكراً فإن لم يمكنه استبراء بالاجتهاد كما تقدم في الوضوء و لا يبعد استحباب الاستبراء للامرأة بالاجتهاد أيضاً كما لا يبعد استحبابه للمولج عند الشك في الانزال و يستحب التسمية عند الغسل و الدعاء بالمأثور و يستحب تخليل ما يصل إليه الماء استظهاراً و تستحبُّ الموالاة بين الأعضاء و إجزائها تحصيلًا للمسارعة المطلوبة كل ذلك للاخبار و فتوى الأصحاب و الاحتياط العقلي في العبادة مع عدم حصول المعارض بعد التتبع للفقيه و جواز التسامح في أدلة السنن مع عدم احتمال خصوصية التحريم أو الكراهة من دليل آخر ما عدا مانع التشريع.
القول في غسل الحيضو فيه أمور
[في معنى الحيض]أحدها: الحيض لغة السيل مطلقاً أو بقوة و يقال لغة و عرفاً على دمٍ خاص يقذفه الرحم إلى خارج الفرج معروف عند النساء لمعرفة المني و البول فيحسسن به عند نزوله و يميزنه عند خروجه و تدور الأحكام على القطع به عندهن سواء جمع الأوصاف اللاحقة له غالباً أو لم يجمع كسائر الموضوعات العرفية و اللغوية عند القطع بها فإنها تترتب عليها أثارها و إن لم تجمع الأوصاف اللاحقة لها غالباً و مقتضى القواعد أنه مع عدم القطع به يتمسك بالأصل في نفيه لأصالة الطهارة و أصالة عدم حدوثه و لكن جعل له الشارع طرقاً يحكم معها على غير المقطوع به أنه حيض لإفادتها الظن به غالباً عند اشتباهه بدم الاستحاضة أو دم القرحة أو دم البكارة و جعله أصلًا في مقام الشك بينه و بين الاستحاضة في موارد خاصة و من الطرق القاضية به عند حصول الشك بينه و بين الاستحاضة عدم حصول دمين و عدم إمكان جعلهما معاً حيضاً واحداً و لا متعدد وقوعه في أوقات يعتاد وقوعه بها و اتصافه بأوصاف لازمة له غالباً