انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٣ - ٢- التزيين
و هناك روايات اخر لا تخلوا أسنادها عن الإشكال رواها المستدرك مثل:
٨- ما رواه في الجعفريات عطاء عن أبي هريرة قال: لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم مخنّثين الرجال المتشبّهين بالنساء و المترجّلات من النساء المتشبّهين بالرجال [١].
٩- و ما رواه الطبرسي في مجمع البيان عن أبي امامة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: «أربع لعنهم اللّه من فوق عرشه و أمّنت عليه ملائكته: الذي يحصر نفسه فلا يتزوج و لا يتسرّى لئلّا يولد له، و الرجل يتشبّه بالنساء و قد خلقه اللّه ذكرا، و المرأة تتشبّه بالرجال و قد خلقها اللّه انثى» [٢].
١٠- و ما رواه الحضرمي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «لعن اللّه و أمّنت الملائكة على رجل تأنّث و امرأة تذكّرت» [٣].
١١- و ما رواه محمّد بن حمران عن الصادق عليه السّلام ... قيل يا بن رسول اللّه متى يخرج قائمكم؟ قال: «إذا تشبّه الرجال بالنساء، و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء!» [٤].
١٢- و ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عبّاس: إنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعن المخنّثين من الرجال، و المترجّلات من النساء و قال أخرجوهم من بيوتكم، و أخرجوا فلانا و فلانا يعني المخنّثين [٥].
و في معناه روايات اخر في نفس ذاك الباب عن البخاري و مسلم و غيرهما.
هذه عمدة روايات الباب، و ليعلم أنّ المخنّث كما يستفاد من غير واحد من كتب اللغة (مثل المقاييس و منتهى الأرب و غيرهما) هو من كان فيه لين و تكسّر مثل النساء، و يظهر من موارد استعماله أنّه قد يكون بمعنى «الملوط» أيضا.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ «التشبيه» الوارد فيها يتصوّر على أنحاء:
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ٢٠٢، الباب ٧٠، من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ح ٣.
[٤]. المصدر السابق، ج ١٤، ص ٣٥٤، الباب ٢٠، من أبواب النكاح المحرّم، ح ٧.
[٥]. السنن الكبرى للبيهقي، ج ٨، ص ٢٢٤، كتاب الحدود، باب ما جاء في نفي للمخنثين.