انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٦ - حرمة الإعانة على الإثم
٢- و ما رواه محمّد الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراما، فقال: «لا بأس به، تبيعه حلالا ليجعله عليه السّلام حراما، فأبعده اللّه و أسحقه» [١].
٣- و ما رواه عمر بن اذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أسأله عن رجل له كرم، أ يبيع العنب و التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا أو سكرا؟ فقال: «إنّما باعه حلالا في الأبان الذي يحلّ شربه أو أكله، فلا بأس ببيعه» [٢].
٤- و ما رواه أبو كهمس، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العصير، فقال: لي كرم و أنا أعصره كلّ سنة و أجعله في الدنان و أبيعه قبل أن يغلي؟ قال: «لا بأس به و إن غلا فلا يحلّ بيعه، ثمّ قال: هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمرا» [٣].
٥- و ما رواه أبو المعزا قال: سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر فقال: إنّه كان لي أخ و هلك و ترك في حجري يتيما، و لي أخ يلي ضيعة لنا و هو يبيع العصير ممّن يصنعه خمرا و يؤاجر الأرض و بالطعام «إلى أن قال»: فقال: «أمّا بيع العصير ممّن يصنعه خمرا فلا بأس خذ نصيب اليتيم منه» [٤].
٦- و ما رواه رفاعة بن موسى قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا حاضر عن بيع العصير ممّن يخمّره. قال: «حلال، ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شرابا خبيثا» [٥].
٧- و ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن بيع العصير ممّن يصنعه خمرا.
فقال: «بعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلا أحبّ إليّ، و لا أرى بالأوّل بأسا» [٦].
٨- و ما رواه يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل و أنا حاضر قال: إنّ لي الكرم قال: «تبيعه عنبا»، قال: فانّه يشتريه من يجعله خمرا قال: «فبعه إذا عصيرا». قال:
فإنّه يشتريه منّي عصيرا فيجعله خمرا في قربتي قال: «بعته حلالا فيجعله حراما فأبعده اللّه»، و ثمّ سكت هنيئة ثمّ قال: «لا تذرن ثمنه عليه حتّى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر» [٧].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٦٩، الباب ٥٩، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ح ٦.
[٤]. المصدر السابق، ص ١٧٠، ح ٧.
[٥]. المصدر السابق، ح ٨.
[٦]. المصدر السابق، ح ٩.
[٧]. المصدر السابق، ح ١٠.