انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٢ - قاعدة حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع
المانعة معارضة بما دلّ على جواز إعارة الثوب الذي لا يصلّي فيه لمن يصلّي فيه [١] مثل:
ما رواه عبد اللّه بن بكير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلّى فيه و هو لا يصلّي فيه، قال: «لا يعلمه»، قال: قلت: فإن أعلمه؟ قال: «يعيد» [٢].
و ما دلّ على عدم وجوب الإعلام بالنجاسة في ثوب الغير مثل:
ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلّي. قال: «لا يؤذنه حتّى ينصرف» [٣].
و لكن الإنصاف إنّ شيئا منهما لا يعارض ما مرّ، لما عرفت من أنّ الطهارة شرط علمي لا واقعي في الصلاة.
هذا و لو قلنا بالحرمة فهو فيما كان هو السبب في ذلك، أو سلّطه عليه من غير إعلام مع كون منفعته الغالبة الانتفاع به فيما لا يجوز، و لكن في مورد المنافع النادرة، أو فيما لا يكون سببا بل يقدر على المنع، فلا دليل على وجوب الإعلام، بعد عدم شمول أدلّة النهي عن المنكر لما ليس فعليّا، إلّا في موارد خاصّة يعلم من مذاق الشرع لزوم المنع منه و إن كان الفاعل جاهلا، كالدماء.
[١]. الحدائق، ج ١٨، ص ٩١.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٠٦٩، الباب ٤٧، من أبواب النجاسات، ح ٣.
[٣]. المصدر السابق، ح ١.