انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - قاعدة حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع
تحمّل الإمام بعض الامور (و لا أقل من القراءة) عن المأمومين و لا شكّ في صحّة صلاتهم و عدم الوزر عليهم إذا جهلوا بالحال، و لكن الإمام ضامن لنقص صلاتهم، و كذا ما دلّ على ضمانه إذا صلّى بهم جنبا.
٢- ما دلّ على حرمة الإفتاء بغير علم و هي كثيرة [١].
و فيه: أنّ خروجها ممّا نحن فيه أظهر من غيره، لأنّها في الإغراء بالجهل في الشبهات الحكمية، و أين هو ممّا نحن بصدده؟
٣- ما دلّ على كراهة إطعام البهيمة الأطعمة و الأشربة المحرّمة مثل: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن البهيمة البقرة و غيرها تسقي أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه أ يكره ذلك؟ قال: نعم يكره ذلك» [٢].
و فيه إشكال ظاهر، لأنّ كراهة ذلك لا تدلّ على الحرمة في الإنسان، اللهمّ إلّا أن يكون المراد من الكراهة الحرمة، و هو غير ثابت.
٤- ما دلّ على حرمة سقي الشراب للطفل و الكافر، مثل:
ما رواه أبو الربيع الشامي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الخمر. فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «إنّ اللّه عزّ و جلّ بعثني رحمة للعالمين، و لأمحق المعازف و المزامير و امور الجاهلية و الأوثان، و قال: أقسم ربّي لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلّا سقيته مثل ما يشرب منها من الحميم، معذّبا أو مغفورا له، و لا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلّا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذّبا أو مغفورا له» [٣].
(و بهذا المضمون الأحاديث رقم ٢ و ٣ و ٦ من الباب نفسه).
و ما رواه الصدوق رحمه اللّه في عقاب الأعمال باسناده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم في حديث قال: «و من شرب الخمر سقاه اللّه من السمّ الأساود و من سمّ العقارب ... و من سقاها يهوديا أو نصرانيا أو صابيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها» [٤].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٨، الباب ٤، من أبواب صفات القاضي، ص ٩.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٢٤٧، الباب ١٠، من أبواب الأشربة المحرّمة، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ص ٢٤٥، ح ١.
[٤]. المصدر السابق، ص ٢٤٧، ح ٧.