انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢ - بقي هنا امور
فانّ ظاهره صورة الإجبار، نعم هو أيضا مختصّ بالزكاة و الغاء الخصوصية ممكن فتأمّل.
٥- ما رواه أبو اسامة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك إنّ هؤلاء المصدّقين يأتوننا و يأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها أ تجزي عنّا؟ قال: «لا إنّما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال ظلموكم أموالكم و إنّما الصدقة لأهلها» [١].
و ظاهرها عدم الجواز مطلقا، و وجه الجمع بينها و بين غيرها هو التفصيل بين صورتي الاختيار و الإكراه.
٦- ما رواه البختري عن جعفر عن أبيه أنّ عليا عليه السّلام كان يقول: «اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك و احفظها عنه ما استطعت» [٢].
و هو صريح في حكم الزكاة لا غير إلّا على ما عرفت من الغاء الخصوصية.
و يمكن هنا القول بالتفصيل بينما إذا توقّف حفظ نظام المسلمين و لو ببعض مراتبه على وجود بيت مال يصرف في هذا الأمر إجمالا، و ما إذا كان لهذا الظالم بدل مثله أو أحسن منه، و لا يحتاج إلى هذا. و يشير إليه بعض الإشارة الحديث ٢/ ٢٠ من أبواب المستحقّين للزكاة فراجع [٣].
ثمّ أنّه هل يجب استئذان الحاكم الشرعي عند إمكانه؟ ظاهر إطلاق الأخبار عدمه و ان كان هو الأحوط.
الأمر الثّاني: الأراضي التي يأخذ السلطان الجائر الخراج عنها على أقسام:
تارة تكون من الأراضي الخراجية واقعا، و اخرى من الأنفال، و ثالثة من الأراضي المغصوبة المعلوم مالكها، و رابعة من المجهول مالكها.
فهل جميع ذلك داخل في محلّ الكلام فيجوز إجراء المعاملات على الجميع، أم لا؟
ظاهر بعض الأدلّة كظاهر كلمات بعض الأعلام الإطلاق، و لكن الإنصاف انصراف الجميع إلى الأراضي الخراجية الواقعية، لما عرفت من أنّه من قبيل التصرّفات الفضولي التي
[١]. وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٧٤، الباب ٢٠، من أبواب المستحقّين للزكاة، ح ٦.
[٢]. المصدر السابق، ص ١٧٥، ح ٨.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٧٣.