انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧١ - الصورة الرّابعة إذا كانت الجائزة مخلوطة بالحرام
هذا و قد يقال بأنّ التصدّق لو كان موجبا للضمان لزم التسلسل، للزوم التصدّق ببدله أيضا و هكذا، و هذا تخصيص عقلي لأدلّة الضمان [١].
و لكن يمكن الجواب عنه بأنّ الضمان مراعى بظهور المالك و عدم قبوله الصدقة لا مطلقا، كما هو ظاهر الأدلّة، و إلّا كان وجوب الصدقة لغوا من أوّل أمره.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه لا تصل النوبة إلى حكم موت المالك، أو المتصدّق بعد عدم الضمان لو ظهر المالك و لم يرض بها، و ان كان الأظهر إرث هذا الحق لورثة المالك و لزوم أخذها من تركة المتصدّق لو مات.
فتحصّل ممّا ذكرنا امور:
١- يجب التصدّق بمجهول المالك من قبل صاحبه.
٢- يجب التعريف إلى أن ييأس من وجدان مالكه.
٣- لو كان يائسا من أوّل أمره يجب التصدّق به.
٤- لا يعتبر فيه إذن الحاكم و لو كان أحوط.
٥- تعذّر الوصول إلى المالك بحكم الجهل به.
٦- لا يضمن بعد ظهور المالك و عدم رضاه بالصدقة، و ان كان الضمان أحوط.
٧- للقطة أحكام خاصّة لا تجري في مجهول المالك.
٨- لو لم يردّه حتّى تلف أو أتلفه يجب إخراج مثله أو قيمته من تركته كسائر الديون، و لا فرق في شيء من ذلك بين الظلمة و غيرهم.
٩- يجوز إعطاؤه إلى الحاكم الشرعي.
١٠- تجوز هذه الصدقة للهاشمي و غيره، و كذا الكفّارات.
الصورة الرّابعة: إذا كانت الجائزة مخلوطة بالحرام
و قد ذكر فيه وجوه خمسة:
[١]. مصباح الفقاهة، ج ١، ص ٥٢٥.