انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٣ - الصورة الثّانية العلم بوجود الحرام في أمواله إجمالا
الطائفة الاولى: ما يدلّ على أخذ الأئمّة عليهم السّلام جوائز الخلفاء و ما وصل إليهم من بيت المال مثل:
١- ما رواه يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه أنّ الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا يقبلان جوائز معاوية [١].
٢- ما رواه محمّد بن قيس بن رمانة قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكرت له بعض حالي، فقال: «يا جارية هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر (أي المنصور) فخذها و تفرّح بها» [٢].
٣- ما رواه الحسين بن علوان عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليه السّلام أنّ الحسن و الحسين عليهما السّلام كانا يغمضان معاوية و يقعان فيه و يقبلان جوائزه [٣].
٤- ما رواه الطبرسي في الإحتجاج عن الحسين عليه السّلام إنّه كتب كتابا إلى معاوية و ذكر الكتاب و فيه تقريع عظيم و توبيخ بليغ، فما كتب إليه معاوية بشيء يسوؤه، و كان يبعث إليه في كلّ سنة الف الف درهم سوى عروض و هدايا من كلّ ضرب [٤].
و لكن يمكن حملها على أخذ حقّهم منه و لو كانت الواسطة في ذلك رج: فاسقا، بل كافرا فانّ بيت المال بأجمعه تحت اختيارهم و حكمهم، بل كثير من وجوهه ملكهم عليهم السّلام و ما يكون للمؤمنين يكون بنظارتهم.
الطائفة الثّانية: ما دلّ على حكمهم بالجواز لغيرهم مثل:
٥- ما رواه أبو ولّاد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم و أنا أمرّ به، فأنزل عليه فيضيفني و يحسن إليّ، ربّما أمر لي بالدرهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: «كل و خذ منه فلك المهنّا و عليه الوزر!» [٥].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٥٧، الباب ٥١، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ص ١٥٨، ح ٩.
[٣]. المصدر السابق، ص ١٥٩، ح ١٣.
[٤]. المصدر السابق، ص ١٥٩، ح ١٤.
[٥]. المصدر السابق، ص ١٥٦، ح ١.