انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٢ - فالمسألة ذات أقوال أربعة
و عدمه، فقال بالكراهة في الأوّل دون الثاني، كما في السرائر و الإيضاح النافع [١]. و عن الإستبصار الحرمة مع الشرط و بدونه مكروهة [٢]، و وافقه العلّامة رحمه اللّه في موضع من إجارة التذكرة، و لكن صرّح في موضعين آخرين بالكراهة [٣]، و ظاهر العلّامة رحمه اللّه في الإرشاد عدم الكراهة أصلا، و صرّح السيّد في الحاشية بالجواز من دون ذكر الكراهة [٤].
فالمسألة ذات أقوال أربعة:
و الظاهر أنّ محلّ الكلام في غير الواجب منه، فقد تجب قراءة القرآن في موارد كثيرة، منها:
١- لقراءة الصلاة في الأوّليين تعيّنا و في غيره تخييرا.
٢- لتعلّم العقائد و الأحكام إذا توقّف عليها.
٣- مقدّمة لاجتهاد المجتهد في أحكام الدين.
٤- لحفظه عن اندراسه و بقائه مرّ الدهور و حفظ المعجز و تواتره، فإذا كان واجبا عينيا كان الأمر ظاهر، و إذا كان واجبا كفائيا فعلى المختار من حرمة أخذ الاجرة على الواجبات مطلقا حتّى الكفائية منها أيضا ظاهر، إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه قد استدلّ للمشهور- و هو الكراهة و عدم الحرمة- بامور:
الأوّل: الأصل، و هي الإباحة.
الثاني: الإجماع المدّعى المنجبر بالشهرة كما في المفتاح، فتأمّل.
الثالث: جواز جعله مهرا بالإجماع.
الرابع: و هو العمدة الروايات الدالّة على المقصود منها:
١- ما رواه الفضل بن أبي قرّة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هؤلاء يقولون إنّ كسب المعلّم سحت، فقال: «كذبوا أعداء اللّه إنّما أرادوا أن لا يعلّموا أولادهم القرآن لو أنّ المعلّم
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٨٤.
[٢]. المصدر السابق.
[٣]. المصدر السابق.
[٤]. المصدر السابق.