انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - ٢٧- هجاء المؤمن
نعم قبل ولوج الروح يشكل إلحاقه كما ذكره كاشف الغطاء فيما حكي عنه [١].
٥- لا فرق بين المريض و الصحيح و المسنّ و الصغير كما هو ظاهر، كلّ ذلك لإطلاق الدليل.
٦- لا فرق في الحكم المذكور بين المباشر للقتل و المسبّب له، بعد إسناد الحكم إليه مستقلا أو اشتراكا، أو الإسناد إلى المباشر فقط بعد كون أمره مؤثّرا، فلو قال: مر بقتل فلان و إلّا قتلتك، لا يجوز أمره بالقتل إذا كان مؤثّرا فيه.
٧- مستحقّ القتل بالقصاص في حكم محقون الدم بالنسبة إلى غير أولياء الدم، فلا يجوز قتله و إراقة دمه بالإكراه و التقيّة، و أمّا المحكوم بالقتل بحدّ و شبهه فقد ذكر فيه وجهان: الحرمة لإطلاق الأدلّة، و الجواز لانصرافها إلى من يكون محقون الدم لا المأمور باهراق دمه، و قد ذكره في مفتاح الكرامة تحت عنوان أنّه قد يفرّق بين مستحقّ القتل و غيره [٢].
و هذا الإشكال سار في حكم القتل متعمّدا من دون إكراه لمن هو مهدور الدم (و لكن كان إهراق دمه بيد الحاكم الشرعي كالزاني المحصن) كما يعلم بمراجعة كلماتهم في أبواب القصاص فراجع [٣].
٢٧- هجاء المؤمن
اتّفقت كلمات علماء الإسلام فيما حكي عنهم على حرمة الهجاء في الجملة، و إن وقع الكلام في بعض خصوصياته.
و استدلّ له بالأدلّة الأربعة، أمّا الإجماع فقد عرفت، و إن كان لا يغني في مثل المقام، و لا يعدّ دليلا زائدا على الأدلّة الاخرى.
[١]. نقله في جواهر الكلام، ج ١١، ص ١٧٠.
[٢]. مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١١٦.
[٣]. و قد ذكر الإشكال في المسألة في الشرط السادس من الشروط المعتبرة في القصاص.