انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٣ - و استدلّ له بامور
و أصل الحكم في الجملة ممّا لا كلام فيه بينهم، بل ادّعى في الجواهر عدم الخلاف فيه، بل الإجماع بقسميه [١].
و استدلّ له بامور:
١- قوله تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ- إلى قوله- إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [٢].
لكنّها ظاهرة في الولاية بمعنى المحبّة و الصداقة، لا تولّي الامور السياسية و غيرها من قبلهم، اللهمّ إلّا أن يقال بالأولوية، أو الغاء الخصوصية، هذا مضافا إلى أنّه بالنسبة إلى الكافرين، و الكلام هنا في الظالمين!.
كما استدلّ بقوله تعالى: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٣] و خروجه عن محلّ البحث أيضا ظاهر.
٢- و استدلّ له بحديث الرفع أيضا [٤] فانّ المقام مصداق قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «و ما أكرهوا عليه- أو- و ما اضطرّوا إليه».
٣- و بأحاديث التقيّة الواردة في الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف مثل:
الأوّل: ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «التقيّة في كلّ ضرورة و صاحبها أعلم بها حين تنزل به» [٥].
الثّاني: و ما رواه محمّد بن مسلم و زرارة قالا: سمعنا أبا جعفر عليه السّلام يقول: «التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له» [٦].
و ما رواه يحيى بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «التقيّة في كلّ ضرورة» [٧].
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ١٦٥.
[٢]. سورة آل عمران، الآية ٢٨.
[٣]. سورة النحل، الآية ١٠٦.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٩٥، الباب ٥٦، من أبواب جهاد النفس.
[٥]. المصدر السابق، ص ٤٦٨، الباب ٢٥، من أبواب الأمر و النهي و ما يناسبهما، ح ١.
[٦]. المصدر السابق، ح ٢.
[٧]. المصدر السابق، ص ٤٦٩، ح ٨.