انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - أقسام المتنجّس
موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة، قال: «لا تدهن به و لا تبع من مسلم» [١].
و لكن يعارضه ما دلّ على جوازه مثل: ما دلّ على جواز بيعه مع الإعلان ليستصبح به [٢].
و العمدة ما عرفت من قاعدة التحريم، لعدم دليل يدلّ على العدول عنها، فإذا لم تكن له منفعة محلّلة مقصودة لم يجز بيعه و ان كان له منفعة كذلك، جاز لما عرفت، و به يجمع بين أخبار الباب، فتأمّل.
أقسام المتنجّس:
١- منها ما لا يقبل التطهير لا ظاهرا و لا باطنا كالمائعات المتنجّسة غير الماء و القول بتطهيرها بالاستهلاك اعتراف بعدم قبولها للتطهير مع بقاء عينها، و كذا الصابون و الصبغ و الدهن على الأقوى.
٢- ما يقبل ظاهره التطهير كالقير النجس و الفلزات النجسة عند ذوبها.
٣- ما يقبل التطهير ظاهرا و باطنا كالألبسة و غيرها.
و لا شكّ في جواز بيع القسم الثالث مع الإعلام، و القول بشمول إطلاقات عدم الجواز في الفتاوى و النصوص له كما ترى.
و أمّا القسم الثاني: فإن كان له منفعة معتد بها ممّا لا تشترط فيها الطهارة كالأمثلة المذكورة فهو أيضا جائز، لعدم شمول الأدلّة السابقة له قطعا، نعم قد يكون إطلاق الفتاوى ظاهرا في عدم الجواز، و لكن ليس حجّة على فرض قبوله.
و أمّا القسم الأوّل فهو أيضا على أقسام:
منها ما تكون منفعته الغالبة غير مشروطة بالطهارة كالصابون و الصبغ.
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٦٩، الباب ٧، من أبواب ما يكتسب به، ح ٥.
[٢]. المصدر السابق، الباب ٦، ح ٣ و ٤ و ٥.