انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٧ - أمّا الصورة الاولى القيام بمصالح العباد
٦- و ما رواه صفوان قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من كان ذا صلة لأخيه المؤمن عند سلطانه أو تيسير عسير له أعين على إجازة الصراط يوم تدحض الأقدام» [١].
٧- ما رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته عن عمل السلطان و الدخول معهم فيما هم فيه؟ فقال: «لا بأس إذا وصلت اخوانك وعدت أهل ولايتك» [٢].
٨- و ما رواه صفوان بن مهران قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة، فشكى إليه الحاجة، فقال له: «ما يمنعك من التعرّض للسلطان فتدخل في بعض أعماله؟» فقال: إنّكم حرمتموه علينا، فقال: «خبّرني عن السلطان لنا أو لهم؟» قال: بل لكم. قال: «أهم الداخلون علينا أمن نحن الداخلون عليهم؟» قال: بلى هم الداخلون عليكم قال: «فإنّما هم قوم اضطرّوكم فدخلتم في بعض حقّكم»، فقال: إنّ لهم سيرة و أحكاما. قال عليه السّلام: «أ ليس قد أجرى لهم الناس على ذلك؟» قال: بلى. قال عليه السّلام: «اجروهم عليهم في ديوانهم و إيّاكم و ظلم مؤمن» [٣].
هذا، و لكن الروايات في هذا المورد مختلفة جدّا:
طائفة منها: تدلّ على جوازها إذا كانت دفاعا عن أولياء اللّه، و هي: ١/ ٤٦ و ٥/ ٤٦ و ٤/ ٤٤ و ... التي مرّت عليك.
طائفة اخرى: تدلّ على كفاية مجرّد الإحسان إلى الاخوان و تفريج الكربة مثل: ٣/ ٤٦ و ٩/ ٤٦ و ١٢/ ٤٦ المذكورة.
و طائفة ثالثة: دلّت على اشتراط العدالة و النظر في امور الناس مثل: ٧/ ٤٦ و ٦/ ٤٥ و ٧/ ٤٥.
و بعضها مجملة مثل: ٦/ ٤٦.
و لكن استفادة العموم من مجموعها غير بعيد، و هي لا تساعد الحرمة الذاتية، لعدم رفعها بمجرّد المستحبّات، و لعلّ هذا كاف في إثبات عدم الحرمة الذاتية، و لذا لم يذهب إليها إلّا العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه كما قيل.
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ١٣٢، الباب ٣٩، من أبواب ما يكتسب به، ح ١١.
[٢]. المصدر السابق، ص ١٣٧، ح ٢١.
[٣]. المصدر السابق، ح ٢٣.