انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦١ - ٢٢- معونة الظالمين
٢- و ما رواه حريز قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «اتّقوا اللّه و صونوا دينكم بالورع و قوّوه بالتقيّة و الاستغناء باللّه عزّ و جلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان، أنّه من خضع لصاحب سلطان و لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يده من دنياه أخمله اللّه عزّ و جلّ و مقته عليه، و وكّله إليه، فان هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه جلّ اسمه البركة منه و لم يأجره على شيء منه ينفقه في حجّ و لا عتق و لا برّ» [١].
٣- ما رواه أبو بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمالهم فقال لي: «يا أبا محمّد! لا، و لا مدّة قلم، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله» [٢]، (الوهم من ابن أبي عمير).
و دلالتها على المطلوب بالأولوية.
٤- ما رواه ابن أبي يعفور، قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك أنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما أحبّ أنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء و انّ لي ما بين لابتيها، لا، و لا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد» [٣].
٥- و باسناده السابق في عيادة المريض عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في حديث قال: «من تولّى خصومة ظالم إعانة عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنة، و نار جهنّم و بئس المصير، و من خفّ لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار، و من دلّ سلطانا على الجور قرن مع هامان، و كان هو و السلطان من أشدّ أهل النار عذابا، و من عظم صاحب دنيا و أحبّه لطمع دنياه سخطه اللّه عليه، و كان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار، و من علّق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها اللّه حيّة طولها سبعون ألف ذراع فيسلّطه
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ١٢٨، الباب ٤٢، من أبواب ما يكتسب به، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ص ١٢٩، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ح ٦، (المسناة: ما يبنى ليردّ السيل و فيها منافذ للماء من سنو إذا فتحت) (لسان العرب).