انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٠ - حكم الموسيقى
أمّا المقام الأوّل: ففيه روايات كثيرة، و لكن بعضها مطلقة، و كثير منها غير واردة في مقام البيان حتّى يؤخذ بإطلاقها.
فمن الأولى:
١- ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «أنهاكم عن الزفن و المزمار و عن الكوبات و الكبرات» [١].
و الزفن هو الرقص، كما صرّح به بعض أهل اللغة و ما بعدها أنواع آلات اللهو.
٢- ما رواه السياري «رفعه» عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن السفلة فقال: «من يشرب الخمر و يضرب بالطنبور» [٢].
٣- ما رواه نوف البكالي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام في حديث قال: «يا نوف إيّاك أن تكون عشّارا أو شاعرا أو شرطيا أو عريفا أو صاحب عرطبة و هي الطنبور أو صاحب كوبة و هو الطبل ...» [٣].
٤- ما رواه عبد اللّه بن عبّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في حديث قال: «إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلاة ... و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه ... و يستحسنون الكوبة و المعازف ...» [٤].
٥- ما رواه في تحف العقول عن الصادق عليه السّلام: «... إنّما حرّم اللّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضا نظير البرابط و المزامير و الشطرنج و كلّ ملهو به و بعض آلات الطرب» [٥].
و فيها فقرتان تدلّان على هذا المعنى، فراجع.
و من الطائفة الثانية: (أعني ما لا إطلاق فيه) الروايات التالية:
١- ما رواه إسحاق بن جرير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «إنّ شيطانا يقال له
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٣٣، الباب ١٠٠، من أبواب ما يكتسب به، ح ٦.
[٢]. المصدر السابق، ص ٢٣٤، ح ١١.
[٣]. المصدر السابق، ص ٢٣٤، ح ١٢.
[٤]. المصدر السابق، ص ٢٣٠، الباب ٩٩، ح ٢٧.
[٥]. المصدر السابق، ص ٥٤، الباب ٢، ح ١.