انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٤ - أحدهما المتجاهر بالفسق
١- داود بن سرحان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الغيبة، قال: «هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل، و تبثّ عليه أمر قد ستره اللّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [١].
٢- و ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ...» [٢].
٣- ما رواه يحيى الأرزق قال: قال لي أبو الحسن عليه السّلام: «من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه، و من ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه ...» [٣].
٤- ما رواه عبد اللّه بن سنان قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره اللّه عليه ...» [٤].
٥- ما رواه عبد الرحمن بن سيّابة عن الصادق جعفر بن محمّد قال: «إنّ من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه ...» [٥].
و أكثرها أو كلّها و ان كانت ضعافا و لكن كثرتها جابرة لضعفها.
فكلا الطائفتين دليلان على جوازها في حقّ المتجاهر، لكن الأولى من قبيل الاستثناء من الحكم، و الثانية تدلّ على الخروج عن الموضوع.
و هناك بعض ما دلّ على وجوب الغيبة لمن أعرض عن جماعة المسلمين:
منها: ما رواه ابن أبي يعفور ... قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: لا غيبة إلّا لمن صلّى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته، و سقطت بينهم عدالته، و وجب هجرانه، و إذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره و حذّره، فان حضر جماعة المسلمين و إلّا احرق عليه بيته، و من لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته و ثبتت عدالته بينهم [٦].
[١]. وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٦٠٤، الباب ١٥٤، من أبواب أحكام العشرة، ح ١.
[٢]. المصدر السابق، ح ٢.
[٣]. المصدر السابق، ح ٣.
[٤]. المصدر السابق، ص ٦٠٢، الباب ١٥٢، من أبواب أحكام العشرة، ح ٢٢.
[٥]. المصدر السابق، ص ٦٠٠، ح ١٤.
[٦]. وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٢٨٩، الباب ٤١، من أبواب الشهادات، ح ٢.