انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - الطائفة الثّانية ما دلّ على الفرق بين ذوات الأرواح و غيرها
أضف إلى ذلك كلّه روايات اخرى، رواها في «المستدرك» في الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، و ما رواه البيهقي في «سننه» [١].
و هذه الروايات و إن كان أكثرها ضعاف الاسناد، إلّا أنّها متظافرة معتبرة من حيث المجموع.
الطائفة الثّانية: ما دلّ على الفرق بين ذوات الأرواح و غيرها
و هي دليل على حصر الحرام في الأوّل، إمّا بالصراحة أو الاشعار و التأييد مثل:
١- ما رواه أبو العبّاس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ [٢] فقال: «و اللّه ما هي تماثيل الرجال و النساء و لكنّها الشجر و شبهه» [٣].
٢- و ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «لا بأس بتماثيل الشجر» [٤].
٣- و ما رواه محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر. فقال: «لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان» [٥].
٤- و ما رواه حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام في حديث المناهي قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن التصاوير و قال: من صوّر صورة كلّفه اللّه تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها و ليس بنافخ، و نهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار، و نهى عن التختّم بخاتم صفر أو حديد، و نهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم» [٦].
٥- و ما رواه محمّد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول: «ثلاثة يعذّبون يوم القيامة: من صوّر صورة من الحيوان يعذّب حتّى ينفخ فيها و ليس بنافخ فيها، و المكذّب في منامه يعذّب حتّى يعقد بين شعيرتين و ليس بعاقد بينهما، و المستمع إلى حديث
[١]. سنن البيهقي، ج ٦، ص ١٢.
[٢]. سورة السبأ، الآية ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢١٩، الباب ٩٤، من أبواب ما يكتسب به، ح ١.
[٤]. المصدر السابق، ص ٢٢٠، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ح ٣.
[٦]. المصدر السابق، ح ٦.