انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٨ - ١- تدليس الماشطة
١- ما رواه عمّار الساباطي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الناس يروون عن رسول اللّه لعن الواصلة و الموصولة، قال: فقال: «نعم». قلت: التي تمتشط و تجعل في الشعر القرامل، قال: فقال لي: «ليس بهذا بأس». قلت: فما الواصلة و الموصولة؟ قال: «الفاجرة و القوّادة» [١].
٢- و ما رواه أبو بصير قال: سألته عن قصّة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها و عن الحفّ و القرامل و الصوف و ما أشبه ذلك، قال: «لا بأس بذلك كلّه» [٢].
٣- و ما مرّ من رواية سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سئل عن القرامل التي تضعها النساء في رءوسهنّ يصلنه بشعورهنّ. فقال: «لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها»، قال: فقلت: بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعن الواصلة و الموصولة. فقال: «ليس هناك، إنّما لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الواصلة و الموصولة التي تزني في شبابها، فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال، فتلك الواصلة و الموصولة» [٣].
و هي و إن كانت مطلقة، و لكن ظاهرها جواز وصل الشعر بشعر غيره، و إلّا فمن البعيد كون سؤال الراوي عن مثل الصوف و شعر المعز، فتأمّل.
و بعضها تدلّ على النهي الظاهر في الحرمة مثل:
٤- ما مرّ من رواية ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: دخلت ماشطة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أنا أعمله إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه. فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «افعلي فإذا أمشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنّه يذهب بماء الوجه و لا تصلي الشعور بالشعر» [٤].
٥- و ما رواه علي قال سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك و قد دخلها ضيق قال: «لا بأس و لكن لا تصل الشعر بالشعر» [٥].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ١٣٦، الباب ١٠١، من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٤.
[٢]. المصدر السابق، ح ٥.
[٣]. المصدر السابق، ص ١٣٥، ح ٢.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٩٤، الباب ١٩، من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ح ٤.