انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٥ - ١- تدليس الماشطة
الجواهر على حرمتها بالإجماع و أدلّة الغشّ [١] و لا يصغى إلى إنّه ليس الفعل فعلها، لما عرفت، و أمّا بحسب الأدلّة الخاصّة فهناك طوائف من الروايات:
الاولى: ما يدلّ على جواز نفس عملها مثل:
١- ما رواه سعد الإسكاف قال: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن القرامل التي تصنعها النساء في رءوسهن يصلنه بشعورهنّ. فقال: «لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها». قال: فقلت بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعن الواصلة و الموصولة فقال عليه السّلام: «ليس هناك، إنّما لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم الواصلة التي تزني في شبابها، فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال، فتلك الواصلة و الموصولة» [٢].
٢- ما رواه علي بن جعفر إنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن المرأة التي تحفّ الشعر من وجهها. قال: «لا بأس» [٣].
الثّانية: ما دلّ على الجواز و النهي عن بعض الامور، مثل استعمال الخرقة في تجلّي الوجه، أو وصل الشعور، أو المشارطة مثل:
٣- ما رواه ابن أبي عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: دخلت ماشطة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال لها: هل تركت عملك أو أقمت عليه؟ فقالت: يا رسول اللّه أنا أعمله إلّا أن تنهاني عنه، فأنتهي عنه، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «افعلي، فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق، فانّه يذهب بماء الوجه، و لا تصلي الشعر بالشعر» [٤].
٤- و ما رواه القاسم بن محمّد عن علي عليه السّلام قال: سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك، و قد دخلها ضيق، قال: «لا بأس و لكن لا تصل الشعر بالشعر» [٥].
٥- و ما رواه يحيى بن مهران عن عبد اللّه بن الحسن قال: سألته عن القرامل؟ قال: و ما
[١]. جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ١١٣.
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٩٤، الباب ١٩، من أبواب ما يكتسب به ح ٣.
[٣]. المصدر السابق، ص ٩٥، ح ٨.
[٤]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٩٤، الباب ١٩، من أبواب ما يكتسب به، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ح ٤.