انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤١ - التاسع- بيع ما لا منفعة فيه
لأنّه ذكر في تفسير وجوه الحرام، من التجارات أمثلة كثيرة لها منافع نادرة قطعا فلم يعتدّ بها، مثل لحوم السباع أو الطير أو جلودها أو الخمر أو الأشياء النجسة، و كذلك ما ورد في وجوه الحرام من الصناعات كصنع الأشربة المحرّمة و البرابط و المزامير و غيرها، فإنّه جميع ذلك قد يكون لها منافع نادرة كالتداوي بدهن السباع و لو بدلكها و التدهين بها، أو إطعام لحومها جوارح الطير و الكلاب المملوكة و الحيوانات الموجودة في «بستان الوحوش» و غيرها، و لكن مع ذلك عدّ هذا كالعدم، و جعل هذه الامور ممّا يجيء منها الفساد محضا.
و الإنصاف إنّها دلائل ظاهرة على المقصود لو صحّت اسنادها أو قلنا بتظافرها أو جبرها بعمل الأصحاب، و لا يعتنى باحتمال حرمة جميع منافع الشحوم على اليهود، بل الظاهر حرمة أكلها أو المنافع الغالبة لها، لهذا قال بعده «إنّ اللّه إذا حرّم على قوم أكل شيء حرّم ثمنه».
السّابع- لا إشكال في أنّ الحرمة هنا مستلزمة للفساد لما عرفت فيها من الأدلّة السابقة الآنفة.