انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٨ - الثّامن- بيع ما فيه تقوية للكفر و الضلال و الفساد
المسلمين إلى المشركين التجارة. قال: «إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس» [١].
و هذه الرواية صحيحة سندا.
٢- و ما رواه الصدوق رحمه اللّه عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السّلام في وصية النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعلي عليه السّلام قال: «يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الامّة عشرة .. إلى أن قال: و بائع السلاح من أهل الحرب» [٢].
و الحديث مشتمل على عدّة مجاهيل، و قوله «بائع السلاح من أهل الحرب» أعمّ من كونهم في حال الحرب كما لا يخفى.
«الطائفة الثانية» ما دلّ على التفصيل بين حال الحرب و غيره مثل:
٣- ما رواه أبو بكر الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حكم السراج: ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج و أداتها؟ فقال: «لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، أنّكم في هدنة، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج و السلاح» [٣].
و هي ضعيفة بالحضرمي ظاهرا.
٤- و ما رواه أبو سارة عن هند السراج قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أصلحك اللّه إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم (فيهم)، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك، و قلت لا أحمل إلى أعداء اللّه، فقال لي: «احمل إليهم و بعهم، فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا و عدوّكم يعني الروم، فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك» [٤].
و هذه الرواية أيضا ضعيفة بأبي سارة.
٥- و ما رواه السرّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له: إنّي أبيع السلاح. قال: فقال: «لا تبعه في فتنة» [٥].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٧٠، الباب ٨، من أبواب ما يكتسب به، ح ٦.
[٢]. المصدر السابق، ص ٧١، ح ٧.
[٣]. المصدر السابق، ص ٦٩، ح ١.
[٤]. المصدر السابق، ص ٦٩، ح ٢.
[٥]. المصدر السابق، ص ٧٠، ح ٤.