انوار الفقاهة(كتاب التجارة) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - الثّامن- بيع ما فيه تقوية للكفر و الضلال و الفساد
الثّامن- بيع ما فيه تقوية للكفر و الضلال و الفساد
عنونه الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) ببيع السلاح لأعداء الدين، و قد ذكروا فيه أقوالا، و لكن الإنصاف إمكان تعميم البحث لكلّ ما يكون له شأنية قريبة و مظنّة لفساد عظيم أو لمطلق الفساد بين الناس أو بين المسلمين.
فلنذكر ما ذكروه تحت عنوان بيع السلاح لأعداء الدين، ثمّ نتكلّم إن شاء اللّه في إمكان تعميم البحث، فنقول و منه تعالى التوفيق و الهداية:
المشهور حرمة بيع السلاح لأعداء الدين، بل لم ينقل فيه خلاف، و هل هو مطلق شامل لحال الحرب، و الهدنة، و الصلح، كما عن حواشي الشهيد [١] أو في خصوص حال الحرب، كما اختاره العلّامة الأنصاري قدّس سرّه [٢]؟
و هل يختصّ ذلك بما إذا قصد البائع المعونة كما عن بعض أو يعمّ؟
و هل يختصّ بالسلاح، أو يشمل غير أيضا؟ هناك أقوال كثيرة لا يهمّنا نقل جميعها.
و العمدة من بينها ما عرفت، ثمّ إنّ هذه المسألة قد يتكلّم فيها بحسب روايات الباب، و اخرى بحسب مقتضى القاعدة.
و حاصل الكلام فيها من ناحية الروايات:
انّ هناك طوائف من الروايات.
الطائفة الاولى ما دلّ على النهي مطلقا مثل:
١- ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن حمل
[١]. المكاسب المحرّمة، ص ١٩.
[٢]. المصدر السابق.