فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣١ - الترتيب بين افعال الحج (طواف المتمتع) جهاد عبد الهادي فرحات
إن قلت :ماذا تفعل بالروايات الكثيرة التي مرّت الإشارة إليها في كلام السيد الخوئي (قدس سره) الحاكية لكيفية الحج ، وإفاضة النساء ليلاً ، وزيارة البيت يوم النحر ؟
قلنـا :نحن قد جوّزنا التقديم فقط ، ولم نقل بأنّه واجب وأنّه لا يجوز التأخير ، بل هما سيّان . فإذا ضممنا ذلك إلى المعروف من مذهب العامّة ، وكون الحج عبادة يشرف عليها السلطان ، أمكننا أن نبرز عدّة تبريرات لتلك الروايات .
بقي هنا شيء :
ذكر بعض العلماء بأنّ الاعتبار يقتضي جواز التقديم ، فإنّ كثرة الحجّاج تقتضي ذلك لئلا يقعوا في العسر بلزوم طوافهم وسعيهم كلهم مرّة واحدة بعد الحج ، خصوصا عند من يرى أنّ وقتهما إلى ثلاثة أيّام بعد العيد (٨٦).
وفيـه ـ أوّلاً :أنّنا نبحث عن حكم التقديم بعنوانه الأوّلي ، وما ذكرتم يثبت الجواز بالعنوان الثانوي .
وثانيـا :أنّ الجواز بملاك رفع العسر أو الحرج وأمثال ذلك جواز شخصي يثبت في حق من يواجه العسر أو الحرج ، وليس جوازا نوعيا ثابتا في حق عموم المكلّفين .
(٨٦)السيد محمّد الشيرازي (قدس سره) في كتاب الحج من موسوعته الفقهية الموسومة بـ ( الفقه ) ٤٥: ٤٥.