فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٢ - الترتيب بين افعال الحج (طواف المتمتع) جهاد عبد الهادي فرحات
فركن من أركان الحج ، ووقته للمتمتع بعد الرمي والحلق والذبح من يوم النحر » (٣٣).
وقال الشيخ الطوسي في ( النهاية ) : « ثمّ يجي ء يوم النحر أو من الغد لا يؤخر ذلك إلى مكة ، ويطوف بالبيت طواف الحج ، ويصلي ركعتي الطواف . . . » (٣٤).
ثمّ قال (قدس سره) في باب « دخول مكة والطواف بالبيت » : « والمتمتع إذا أهلّ بالحج لا يجوز له أن يطوف ويسعى إلاّ بعد أن يأتي منى ويقف بالموقفين ، إلاّ أن يكون شيخا كبيرا لا يقدر على الرجوع إلى مكة ، أو مريضا ، أو امرأة تخاف الحيض فيحول بينها وبين الطواف ، فإنّه لا بأس بهم أن يقدّموا طواف الحج والسعي . وأمّا المفرد والقارن فإنّه لا بأس بهما أن يقدّما الطواف قبل أن يأتيا عرفات » (٣٥).
وقال القاضي ابن البرّاج (قدس سره) في ( المهذّب في الفقه ) : « ولا يطوف إذا كان متمتعا وأهلّ بالحج حتى يحضر منى والموقفين ، إلاّ أن يكون شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض فيجوز لها تقديمه على ذلك » (٣٦).
وقال السيد ابن زهرة (قدس سره) في ( الغنية ) : « ووقته للمتمتع من حيث يحلق رأسه من يوم النحر إلى آخر أيّام التشريق ، إلاّ أن يكون هناك ضرورة ؛ من كبر أو مرض أو خوف حيض أو عذر ، فيجوز تقديمه على ذلك . كل ذلك بدليل إجماع الطائفة » (٣٧).
ولابدّ بعد هذا العرض من تسجيل الملاحظات التالية :
١ ـ إنّ عبارات الفقهاء قبل الشيخ الطوسي وإن تناولت المسألة وكأنّها مسلّمة من المسلّمات ، إلاّ أنّها لم تتعرض لمسألة تقديم الطواف لا من قريب ولا من بعيد ، مع أنّ رواياته ـ الدالّة على كلا المذهبين في المسألة ـ كانت بين
(٣٣)سلسلة الينابيع الفقهية ٧ : ١٤٦.
(٣٤)المصدر السابق : ١٧٢.
(٣٥)المصدر السابق : ١٩٢.
(٣٦)المصدر السابق : ٢٨٩.
(٣٧)المصدر السابق ٨ : ٤٠١.