فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٦ - ملكية الارض/٣/ الاستاذ السيد محسن الموسوي
وثانيـا ـأنّه يحتمل أن يراد من قوله (عليه السلام) : « للإمام » منصبه ، كما هو الأمر في الأنفال والأراضي الموات .
والثانية :رواية معاوية بن وهب المعبّر عنها بالصحيحة ، ولكن في سندها إبراهيم بن هاشم ؛ ولذا يمكن التعبير عنها بالحسنة تسامحا . وقد ورد فيها : « إن قاتلوا مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس . . . وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام » (١٢). ولا إشكال في سندها ، ولكنها غير واضحة الدلالة على المطلوب ؛ وذلك :
أولاً ـأنه لو كان للجملة الشرطية الاُولى مفهوم فإنّه يدل على نفي الخمس لا على أنّ الغنيمة للإمام .
وثانيـا ـأنّه قد تقدم عدم وضوح صدق أخذ الغنيمة على أراضي الكفار .
وثالثـا ـأنّ الجملة الشرطية الأخيرة لا دلالة فيها على المطلوب أيضا .
وعليه ، فلا دليل يدل على اعتبار إذن الإمام ، فحكم الاستيلاء على أراضي الكفار هو ذلك مطلقا .
٣ ـهل يشترط في دخول الأرض المفتوحة عنوة في ملك المسلمين جميعا أن تكون عامرة حال الفتح وفي ملك الكفار ، أو أنّ الحكم مطلق وشامل لجميع الأراضي التي في بلاد الكفار ؟
قد يقال : إنّ إطلاق « ما اُخذ بالسيف » شامل لجميع الأراضي ، فلا يشترط فيها ملكية الكفار لها ولا كونها عامرة ؛ فالأراضي الموات في بلادهم مشمولة لأدلة الأراضي المفتوحة عنوة ، فصرف الغلبة عليهم يخرج ما في أيديهم من الأرض إلى ملكية المقاتلين عليها .
إلاّ أن هذا الرأي غير تام في نظرنا ؛ فإنّ مما لا شك فيه أنّ إطلاق روايات
(١٢)المصدر السابق ١١: ٨٤، باب ٤١من أبواب جهاد العدو ، ح ١ .