فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
الذهب فيه الفضّة بالذهب ؟ قال : « لا يصلح إلاّ بالدنانير والورق » (١٤).
وإطلاق قوله : « لا يصلح » يقيّد بقرينة ما دلّ على جواز شراء السيف المفضّض بالدراهم إذا كان النقد أكثر ، كما في صحيحة أبي بصير (١٥).
وكيف كان ، تدلّ الموثقة على جواز الحيلة المذكورة من دون تقييد بالمساواة في القيمة السوقية ، واختصاص الحيلة في هذه الرواية بانضمام الورق مع الدنانير لا ينافي سائر الروايات الدالّة على كفاية أحدهما إذا كان أكثر .
٦ ـوموثقة ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء الفضّة فيها الرصاص والنحاس بالورق ، وإذا خلصت نقصت من كلّ عشرة درهمين أو ثلاثة ؟ فقال : « لا يصلح إلاّ بالذهب » .
قال : وسألته عن شراء الذهب فيه الفضّة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ؟ فقال : « لا تصارفه إلاّ بالورق » (١٦).
والظاهر أنّ الفضّة مغشوشة بوجود الرصاص والنحاس فيها ، وحيث لم يعلم مقدار الفضّة المغشوشة لا يجوز معاملتها مع الفضّة الخالصة مع احتمال كون المغشوشة أكثر أو مساوية ؛ ولذلك قال (عليه السلام) : « لا يصلح إلاّ بالذهب » ، فعدم الترخيص من ناحية الجهل بمقدار الفضّة المغشوشة ، مع أنّ اللازم في المعاملة المذكورة هو العلم بكون الفضّة التي تقع في مقابلها أكثر حتى تقع بمقدارها في مقابلها ، والزائد في مقابل الخليط ، فبعد اختصاصها بصورة الجهل بالمقدار فلا ينافي ما دلّ على جواز معاملة الفضّة مع الضميمة مع الفضّة الخالصة إذا علم أنّ مقابلها أكثر .
وإن أبيت عن ذلك فليحمل على الكراهة ؛ جمعا بين هذه الرواية وما دلّ على الجواز عند العلم بأكثرية المقابل ولو إجمالاً .
(١٤)المصدر السابق : ١٨٩، باب ١١من أبواب الصرف ، ح ٣ .
(١٥)المصدر السابق : ٢٠٠، باب ١٥من أبواب الصرف ، ح ٨ .
(١٦)المصدر السابق : ١٨٩، باب ١١من أبواب الصرف ، ح ١ .