فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - الحيل الشرعية في الربا/٢/ آية الله السيد محسن الخرازي
لأنّا نقـول :
أوّلاً :بمنع كونها نادرة .
وثانيـا :إنّ ندرتها لا توجب عدم شمول المطلق لها ؛ إذ لا وجه لعدم شمول المطلق للفرد النادر بعد كونه صادقا عليه ، والممنوع هو حمل المطلق على الفرد النادر لا شمول الفرد النادر .
٢ ـوأظهر من هذه الرواية صحيح عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألته عن الصرف فقلت له : إنّ الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية وإنّما يجوز بسابور ( نيسابور ) الدمشقية والبصرية ( البغلية ) . فقال : وما الرفقة ؟ فقلت القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجّلوا فربما لم نقدر ( لم يقدروا ) على الدمشقية والبصرية ، فبعثنا ( فبعنا ) بالغلّة فصرفوا ألفا وخمسين درهما منها بالألف ( بألف ) من الدمشقية ؟ فقال : « لا خير في هذا ، أفلا تجعلون فيها ( معها ) ذهبا لمكان زيادتها ؟ » . فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ؟ فقال : « لا بأس بذلك ؛ إنّ أبي (عليه السلام) كان أجرأ على أهل المدينة منّي ، وكان يقول هذا فيقولون : إنّما هذا الفرار ؛ لو جاء رجل بدينار لم يُعطَ ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يُعطَ ألف دينار ، وكان يقول لهم : نِعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال » (١١).
إذ قول السائل بعد إرشاد الإمام إلى الحيلة المذكورة : « فقلت له أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ؟ » ـ مع أنّ القيمة السوقية بحسب مفروض الكلام لا تصل إلى هذا الحدّ ـ يؤول إلى السؤال عن صحّة الحيلة المذكورة فيما إذا خرجت الزيادة عن القيمة السوقية ، فالإمام (عليه السلام) صرّح بالجواز ونقل قصّة أبيه (عليه السلام) .
ومن المعلوم أنّه مع الزيادة عن القيمة السوقية تكون المعاملة عند العرف
(١١)المصدر السابق : ح ١ .