فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - البنك وتجاذبات الاجتهاد الاسلاميوالاقتصاد الحديث السيد عباس موسويان
موضوعنا من قبيل الرقية ، والثروة زمن أرسطو و . . .
وانطلاقا من ذلك اُعلن وبصراحة ، أنّني موافق تماماً على أساس البحث الذي أثاره الدكتور غني نجاد على الصعيد المعرفي وعماده ، لكنني أرى الخطأ والاشتباه في عملية تطبيق هذا البُعد المعرفي على موضوع الربا والفائدة ، واُعدها عمليةً منقوصة ، ولهذا فإنني أعتقد بأنّ الكثير من المفاهيم التي يراها الدكتور غني نجاد حديثة ليست كذلك ، بل إنّ الآيات والروايات المتعلقة بالربا تنطبق عليها بشكل كامل .
إشكاليات النظرية
الإشكالية الاُولى ـ تقديم تعريف منقوص عن الربا :
وكما أشرنا من قبل ، فإنّ الحجر الأساس في نظرية التمايز هو التعريف الذي قدّمه صاحب النظرية للربا ، وأنّه « الدخل القطعي المعيّن سلفا » ، وهو تعريف اعتبره الباحث نفسه تعريفا سائدا ومتداولاً للربا ، متعجبا مني حيث لم اُوافق عليه في مقالتي السابقة ، ويا ليته دلّنا ، أين هو هذا التعريف الشائع للربا في الكتب الفقهية أو التفسيرية أو الحديثية المعتبرة ؟
لا شك في أنّ حوارنا يتركز على ذاك التعريف للربا الذي أقدم الإسلام على تحريمه قبل ألف وأربعمائة عام ، وصدرت حوله الآيات والروايات الشارحة ، وعليه ، وحتى نعرف ما هو ذاك الذي حرّمه الإسلام ، لابدّ لنا من حرف مسيرتنا ناحية الآيات والروايات وكلام المفسرين والمحدّثين والفقهاء ، وإذا ما فعلنا ذلك ، فسوف نجد أنّ الجميع متفقون على أنّ الربا ليس إلاّ « إقراض شخصٍ ماله لآخر شارطه عليه الزيادة على أصل القرض ، سواءً كانت الزيادة قطعية ثابتة أو لا » .