غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٤٦ - من ليس له ما يكفّن به
نعم يستحب لهم بذله للأخبار [١].
وعن جماعة من الأصحاب جواز تكفينه من الزكاة مع احتياجه إلى (ذلك) [٢] [٣].
وقيل : بل يجب [٤] لموثّقة الفضل بن يونس الكاتب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة؟ فقال : «أعطِ عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه ، فيكونون هم الذين يجهّزونه»
قلت : فإن له يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره ، فأُجهّزه أنا من الزكاة؟ قال : «كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً ، فوارِ بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيّع جنازته».
قلت : فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفنٍ آخر وكان عليه دين ، أيكفّن بواحد ويقضى دينه بالآخر؟ قال : «لا ، ليس هذا ميراثاً تركه ، إنّما هو شيء صار إليه بعد وفاته ، فليكفّنوه بالذي اتّجر عليه ، ويكون الأخر لهم يصلحون به شأنهم» [٥].
وقدح في المدارك في سندها بسبب وقف الفضل [٦] ، وهو غير مضرّ ، لأنه ثقة [٧].
نعم لا دلالة فيها على الوجوب ، لأنّ الأمر فيها وارد مورد توهّم الحظر.
[١] الوسائل ٢ : ٧٥٤ أبواب التكفين ب ٢٦.
[٢] بدل ما بين القوسين في «ص» : الزكاة.
[٣] منهم يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ٥٧ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ١ : ١٢٢ ، وصاحب الحدائق ٤ : ٦٦.
[٤] المنتهي ١ : ٤٤٢ ، وجامع المقاصد ١ : ٤٠٢ ، ومجمع الفائدة ١ : ٢٠٠.
[٥] التهذيب ١ : ٤٤٥ ح ١٤٤٠ ، قرب الإسناد : ١٢٩ ، الوسائل ٢ : ٧٥٩ أبواب التكفين ب ٣٣ ح ١.
[٦] المدارك ٢ : ١٢٠.
[٧] انظر رجال الشيخ : ٣٥٧ قال : إنّه واقفي ، ووثّقه في رجال النجاشي : ٣٠٩ رقم ٨٤٤.